ابن منظور
9
لسان العرب
وإلْق . قال الليث : الإِلقة توصف بها السِّعلاة والذئبة والمرأَة الجَريئة لخُبْثهن . وفي الحديث : اللهم إني أَعوذ بك من الأَلْس والأَلْقِ ؛ هو الجنون ؛ قال أَبو عبيد : لا أَحسَبه أَراد بالأَلْق إلا الأَوْلَقَ وهو الجنون ، قال : ويجوز أَن يكون أَراد به الكذب ، وهو الأَلْق والأَوْلَق ، قال : وفيه ثلاث لغات : أَلْق وإلْق ، بفتح الهمزة وكسرها ، ووَلْق ، والفعل من الأَول أَلَقَ يأْلِقُ ، ومن الثاني ولَقَ يلِقُ . ويقال : به أُلاق وأُلاس ، بضم الهمزة ، أَي جنون من الأَوْلَق والأَلْس . ويقال من الأَلْق الذي هو الكذب في قول العرب : أَلَقَ الرجلُ فهو يأْلِقُ أَلْقاً فهو آلِق إذا انبسط لسانه بالكذب ؛ وقال القتيبي : هو من الوَلْق الكذب فأَبدل الواو همزة ، وقد أَخذه عليه ابن الأَنباري لأَن إبدال الهمزة من الواو المفتوحة لا يجعل أَصلًا يقاس عليه ، وإنما يتكلم بما سمع منه . ورجل إلاق ، بكسر الهمزة ، أَي كذوب ، وأَصله من قولهم برق إلاق أَي لا مطر معه . والأَلَّاق أَيضاً : الكذاب ، وقد أَلَق يأْلِق أَلْقاً . وقال أَبو عبيدة : به أُلاق وأُلاس من الأَوْلق والأَلْس ، وهو الجنون . والإِلق ، بالكسر : الذئب ، والأُنثى إلْقة ، وجمعها إلَقٌ ، قال : وربما قالوا للقِردة إلقة ولا يقال للذكر إلْق ، ولكن قرد ورُبّاح ؛ قال بشر بن المُعتمِر : تبارَكَ الله وسبحانَه ، * مَن بيَدَيه النفْعُ والضَّرُّ مَن خَلْقُه في رِزْقه كلُّهم : * الذِّيخُ والثًيْتَلُ والغُفْرُ وساكِنُ الجَوّ إذا ما عَلا * فيه ، ومَن مَسْكَنُه القَفْرُ والصَّدَعُ الأَعْصَمُ في شاهِقٍ ، * وجَأْبةٌ مَسْكَنُها الوَعْرُ والحَيّةُ الصَّمّاء في جُحْرِها ، * والتُّتْفُلُ الرائغُ والذَّرُّ وهِقْلةٌ تَرْتاعُ مِن ظِلِّها ، * لها عِرارٌ ولها زَمْرُ تَلْتَهِمُ المَرْوَ على شَهْوةٍ ، * وحَبُّ شيء عندها الجَمْرُ وظَبْيةٌ تخْضِم في حَنْظَلٍ ، * وعقربٌ يُعْجِبها التمْرُ وإلْقةٌ تُرْغِثُ رُبّاحَها ، * والسَّهْلُ والنوْفَلُ والنَّضْرُ أمق : أَمْقُ العين : كمُؤْقها . أنق : الأَنَقُ : الإِعْجابُ بالشيء . تقول : أَنِقْت به وأَنا آنَق به أنَقاً وأَنا به أَنِق : مُعْجَب . وإنه لأَنِيقٌ مؤنق : لكل شيء أَعجبَك حُسْنه . وقد أَنِق بالشيء وأَنِق له أَنَقاً ، فهو به أَنِقٌ : أُعْجِبَ . وأَنا به أَنِق أي مُعْجَب ؛ قال : إن الزُّبَيْرَ زَلِقٌ وزُمَّلِقْ ، * جاءتْ به عَنْسٌ من الشامِ تَلِق ، لا أَمِنٌ جَلِيسُه ولا أَنِقْ أَي لا يأْمَنُه ولا يأْنَق به ، من قولهم أَنِقْت بالشيء أَي أُعْجِبت به . وفي حديث قزَعةَ مولى زياد : سمعت أَبا سعيد يحدِّث عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بأَربع فآنقَتْني أَي أَعجبتْني ؛ قال ابن الأَثير : والمحدّثون يروونه أَيْنَقْنَني . وليس بشيء ؛ قال : وقد جاء في صحيح مسلم : لا أَيْنَقُ بحديثه أَي لا