ابن منظور

64

لسان العرب

في النجم : رُبَّ مَنْهَلٍ طاوٍ ورَدْتُ ، وقد خَوَى * نَجْمٌ ، وحَلَّقَ في السماء نُجومُ خَوى : غابَ ؛ وقال ذو الرمة في الطائر : ورَدْتُ احْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها ، * على قِمّةِ الرأْسِ ، ابنُ ماء مُحَلِّقُ وفي حديث : فحلَّقَ ببصره إِلى السماء كما يُحلِّقُ الطائر إِذا ارتفع في الهواء أَي رفَعه ؛ ومنه الحالِقُ : الجبل المُنِيفُ المُشْرِف . والمُحلَّقُ : موضع حَلْقِ الرأْسِ بِمنًى ؛ وأَنشد : كلَّا ورَبِّ البيْتِ والمُحلَّقِ والمُحلِّق ، بكسر اللام : اسم رجل من ولد بَكْر بن كِلاب من بني عامر ممدوح الأَعشى ؛ قال ابن سيده : المُحلِّق اسم رجل سمي بذلك لأَن فرسه عضَّته في وجهه فتركَتْ به أَثراً على شكل الحَلقة ؛ وإِياه عنى الأَعشى بقوله : تُشَبُّ لِمَقْرورَيْنِ يَصْطَلِيانِها ، * وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ وقال أَيضاً : تَرُوحَ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنةٌ ، * كجابِيةِ الشيخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ وأَما قول النابغة الجَعْدِي : وذكَرْتَ من لبَنِ المُحَلَّق شَرْبَةً ، * والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيدِ بَدادِ فقد زعم بعض أَهل اللغة أَنه عنى ناقةً سمَتُها على شكل الحَلْقة وذكَّر على إِرادةِ الشخص أَن الضَّرْع ؛ هذا قول ابن سيده ، وأَورد الجوهري هذا البيت وقال : قال عَوْقُ بن الخَرِع يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ ، وأَيده ابن بري فقال : قاله يُعيِّره بأَخيه مَعْبَدٍ حيث أَسَرَه بنو عامر في يوم رَحْرَحان وفرَّ عنه ؛ وقبل البيت : هَلَّا كَرَرْتَ على ابنِ أُمِّك مَعْبَدٍ ، * والعامِرِيُّ يَقُودُه بصِفادِ ( 1 ) والمُحَلَّقُ من الإِبل : المَوْسوم بحلْقة في فخذه أَو في أَصل أُذنه ، ويقال للإِبل المُحَلَّقة حلَقٌ ؛ قال جَنْدل الطُّهَوي : قد خَرَّبَ الأَنْضادَ تَنْشادُ الحَلَقْ * من كلَ بالٍ وجْهُه بَلْيَ الخِرَقْ يقول : خَرَّبوا أَنْضادَ بيوتنا من أَمتعتنا بطلَب الضَّوالِّ . الجوهري : إِبل مُحلَّقة وسْمُها الحَلَقُ ؛ ومنه قول أَبي وجْزة السعدي : وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بينها ، * تَرُوحَ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائحِ ( 2 ) ابن بري : العَواذِيرُ جمع عاذُور وهو وَسْم كالخَطَّ ، وواحد الأَخْطار خِطْر وهي الإِبل الكثيرة ، وسكِّينٌ حالِقٌ وحاذِقٌ أَي حَدِيد . والدُّرُوع تسمى حَلْقةً ؛ ابن سيده : الحَلْقَةُ اسم لجُملة السِّلاح والدُّروع وما أَشبهها وإِنما ذلك لمكان الدروع ، وغلبَّوا هذا النوع من السلاح ، أَعني الدروع ،

--> ( 1 ) قوله [ هلا كررت الخ ] أورد المؤلف هذا البيت في مادة صفد : هلا مننت على أخيك معبد والعامريّ يقوده أصفاد . والصواب ما هنا ؛ والصفاد ، بالكسر : حبل يوثق به . ( 2 ) قوله [ تقضي ] أي تفصل وتميز ، وضبطناه في مادة عذر بالبناء للمفعول .