ابن منظور

48

لسان العرب

كل شيء ، ويروى بالخاء ( 1 ) والراء وسنذكره . وفي حديث أبي سلمة : لم يكن أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُتحزِّقِين ولا مُتَماوِتِين أي مُتَقَبِّضين ومجتمعين . وقيل للجماعة حِزْقةٌ لانضمام بعضهم إلى بعض . قال ابن سيده : والحازِقةُ والحَزَّاقةُ العِير ، طائية ؛ وأنشد ابن بري في الحازقة وجمعه حَوازِقُ : ومَنْهَلٍ ليس به حَوازِقُ قال : ويقال هو جمع حَوْزَقة لغة في حازقة ؛ قال الجوهري : وكذلك الحازِقة والحَزِيقُ والحَزِيقةُ ؛ قال ذو الرمة يصف حُمُر الوحش : كأنَّه ، كلَّما ارْفَضَّت حَزِيقَتُها * بالصُّلْبِ من نَهْسِه أكْفالَها ، كَلِبُ وفي الحديث : لا رَأْي لحازِقٍ ؛ الحازِقُ الذي ضاقَ عليه خُفُّه فَحَزَقَ رجله أي عَصَرها وضَغَطَها ، وهو فاعل بمعنى مفعول . وفي الحديث : لا يصلِّي وهو حاقِنٌ أو حاقِبٌ أو حازِقٌ . الأَزهري : يقال أحْزَقْته إحزاقاً إذا منعته ؛ قال أبو وَجْزةَ : فما المالُ إلَّا سُؤْرُ حَقِّك كلِّه ، * ولكنّه عمّا سِوى الحقِّ مُحْزَقُ والحَزِيقةُ : كالحَدِيقة . وحازِقٌ وحازُوقٌ وحِزَاقٌ : أسماء ؛ قال : أقَلِّبُ طَرْفي في الفوارِسِ لا أرَى * حِزاقاً ، وعيْنِي كالحَجاة مِن القَطْرِ فلو بِيَدِي مُلْكُ اليَمامةِ ، لم تَزَلْ * قَبَائلُ يَسْبِينَ العَقائلَ من شَكْرِ قال ابن سيده : حازُوق اسم رجل من الخَوارج جعلته امرأته حِزاقاً وقالت تَرْثِيه . . . وأنشد هذين البيتين : أقلب طرفي . . . وقال ابن بري : هو لخِرْنِق ترثي أخاها حازُوقاً ، وكان بنو شَكْر قتلوه وهم من الأَزْد ، وقيل : البيت للحنفية ترثي أخاها حازُوقاً ، قتله بنو شَكْر على ما تقدَّم ؛ قال ابن سيده : وقيل إنما أراد حازوقاً أو حازقاً فلم يستقم له الشعر فغيَّره ، ومثله كثير . وفي حديث الشعبي : اجتمع جَوارٍ فأرِنَّ وأشِرْنَ ولَعِبْن الحُزُقَّةَ ؛ قيل : هي لُعْبة من اللُّعَب أُخذت من التَّحَزُّق التجمُّع . حزرق : حَزْرَقَ الرجلُ : انضمَّ وخضَع ، وفي لغة : حُزْرِقَ الرَّجل فُعِلَ به إذا انضمَّ وخضَع . والمُحَزْرَقُ : السَّريعُ الغضَبِ ، وأصله بالنَّبَطِية هُزْرُوقَى . والحَزْرَقةُ : الضيِّقُ . وحَزْرَقَ الرجلَ وحرْزَقَه : حبَسه وضيَّق عليه ، وفي التهذيب : حبسه في السجن ؛ قال الأَعشى : فَذاكَ وما أنْجَى من الموْت رَبَّه ، * بِساباطَ ، حتى ماتَ وهو مُحَزْرَقُ ومُحَرْزَقُ ؛ يقول : حبَس كِسْرى النُّعمانَ بن المُنذِر بساباطِ المدائن حتى ماتَ وهو مُضَيَّقٌ عليه ؛ وروى ابن جني عن التَّوَّزِيّ قال قلت لأَبي زيد الأَنصاري : أنتم تنشدون قول الأَعشى : حتى مات وهو محزرق وأبو عمرو الشيباني ينشده محرزق ، بتقديم الراء على الزاي ، فقال : إنها نَبَطِيَّة وأُم أبي عمرو نبطية فهو أعلم بها منّا . المؤرج : النبَطُ تسمي المحبوس المُهَزْرَقَ ، بالهاء ، قال : والحبس يقال له الهُزْرُوقَى ؛

--> ( 1 ) قوله [ ويروى بالخاء الخ ] أي قوله حزقان في الحديث المتقدم .