ابن منظور

122

لسان العرب

ندى : في موضع نصب . ومَراقُّ البطن : أَسفله وما حوله مما اسْتَرَقَّ منه ، ولا واحد لها . التهذيب : والمَراقُّ ما سَفَل من البطن عند الصِّفاق أَسفل من السُّرَّةِ . ومَراقُّ الإِبِلِ : أَرْفاغُها . وفي حديث عائشة قالت : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا أَرادَ أَنْ يغْتسِلَ من الجنابةِ بَدأَ بيمينه فغَسلها ، ثم غسل مَراقَّه بشِماله ويُفِيضُ عليها بيمينه ، فإِذا أَنْقاها أَهْوى بيده إِلى الحائط فدَلَكَها ثم أَفاضَ عليها الماء ؛ أَراد بمراقِّه ما سفل من بطنه ورُفْغَيْه ومَذاكيره والمواضع التي تَرِقُّ جلودها كنَى عن جميعها بالمَراقِّ ، وهو جمع المَرَقِّ ؛ قال الهروي : واحدها مَرَقٌّ ، وقال الجوهري : لا واحد لها . وفي الحديث : أَنه اطَّلى حتى إِذا بلغ المَراقّ وليَ هو ذلك بنفْسه . واستعمل أَبو حنيفة الرِّقَّة في الأَرض فقال : أَرض رَقيقة . وعيش رَقيق الحَواشي : ناعِم . والرَّقَقُ : رِقَّة الطعام . وفي ماله رَقَقٌ ورقَّة أَي قِلَّةٌ ، وقد أَرَقَّ ؛ وذكره الفرَّاءُ بالنفي فقال : يقال ما في ماله رَقَقٌ أَي قلة . والرَّقَقُ : الضَّعْفُ . ورجل فيه رَقَقٌ أَي ضَعف ؛ ومنه قول الشاعر : لم تَلْقَ في عَظْمِها وَهْناً ولا رَقَقا والرِّقَّةُ : مصدر الرقيق عامٌّ في كل شيء حتى يقال : فلان رَقيقُ الدِّين . وفي حديث : اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى فإِنه مالٌ رَقيقٌ ؛ قال القتيبي : يعني أَنه ليس له صبر الضأْن على الجَفاء وفساد العَطَن وشِدَّة البَرْد ، وهم يضربون المثل فيقولون : أَصْرَدُ من عَنْز جَرْباء . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، رجل رَقيقٌ أَي ضعيف هَيِّن ؛ ومنه الحديث : أَهلُ اليمن هم أَرَقُّ قلوباً أَي أَليَن وأَقبل للمَوْعِظة ، والمراد بالرِّقَّة ضدّ القَسوة والشدَّة . وتَرَقَّقته الجارية : فَتَنتْه حتى رَقَّ أَي ضَعُف صبره ؛ قال ابن هَرْمة : دَعتْه عَنْوةً فَتَرَقَّقَتْه ، * فَرَقَّ ، ولا خَلالةَ للرَّقِيقِ ابن الأَعرابي في قول الساجع حين قالت له المرأَة : أَين شَبابُكَ وجَلَدُكَ ؟ فقال : مَن طال أَمَدُه ، وكثر ولدُه ، ورَقَّ عدَده ، ذهب جَلَدُه ؛ قوله رَقَّ عدده أَي سِنُوه التي يَعُدُّها ذهب أَكثرُها وبقي أَقلُّها ، فكان ذلك الأَقل عنده رَقِيقاً . والرَّقَقُ : ضَعْفُ العِظام ؛ وأَنشد : حَلَّتْ نَوارُ بأَرْضِ لا يُبَلِّغُها ، * إِلا صَمُوتُ السُّرَى لا تَسأَم العَنَقا خَطَّارةٌ بعد غِبِّ الجَهْدِ ناجِيةٌ ، * لم تَلْقَ في عَظْمِها وَهْناً ولا رَقَقا وأَنشد ابن بري لأَبي الهيثم الثعلبي : لها مسائحُ زورٌ في مَراكِضها * لِينٌ ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ ( 1 ) ويقال : رقَّت عظامُ فلان إِذا كَبِر وأَسَنَّ . وأَرَقَّ فلان إِذا رَقَّتْ حالُه وقلَّ ماله . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : كَبِرَتْ سِنِّي ورَقَّ عظمي أَي ضَعُفت . والرِّقَّةُ : الرحمة . ورقَقْت له أَرِقُّ : رحِمْتُه . ورَقَّ وجهُه : استحيا ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجَرٌ * وهَكَّ الخَلايا ، لم تَرِقَّ عُيُونُها

--> ( 1 ) قوله [ لها ] كذا بالأَصل ، وصوب ابن بري كما في مادة مسح : لنا .