ابن منظور
119
لسان العرب
القِبْلةُ ، يريد الكُنُفَ والحُشُوشَ ، واحدها مِرْفَق ، بالكسر . الجوهري : والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ الذراع في العَضُد ، وكذلك المِرفَق والمَرفِقُ من الأَمر وهو ما ارتفقْت وانْتفعْت به . ابن سيده : المِرفَق والمَرفِق من الإِنسان والدابة أَعلى الذِّراع وأَسفلُ العَضُد . والمِرفَقةُ ، بالكسر ، والمِرْفَقُ : المُتَّكأُ والمِخَدَّةُ . وقد تَرفَّق عليه وارْتَفَقَ : تَوَكَّأَ ، وقد تَمَرْفَقَ إِذا أَخذَ مِرْفَقةً . وبات فلان مُرتَفِقاً أَي مُتَّكِئاً على مِرفَق يده ؛ وأَنشد ابن بري لأَعشى باهِلةَ : فبِتُّ مُرْتَفِقاً ، والعينُ ساهِرةٌ ، * كأَنَّ نَوْمي عليَّ ، اللَّيلَ ، مَحْجُورُ وقال عز وجل : نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفَقاً ؛ قال الفراء : أُنِّثَ الفعل على معنى الجنة ، ولو ذُكِّرَ كان صواباً ؛ ابن السكيت : مرتفَقاً أَي مُتَّكأً . يقال : قد ارْتفَق إِذا اتَّكأَ على مِرْفَقةٍ . وقال الليث : المِرفق مكسور من كل شيء من المُتَّكَأِ ومن اليد ومن الأَمر . وفي الحديث : أَيُّكم ابنُ عبد المطلب ؟ قالوا : هو الأَبيضُ المُرتفِق أَي المتكِئُ على المِرفَقة ، وهي كالوِسادة ، وأَصله من المِرْفَق كأَنه اسْتعملَ مِرفقه واتَّكأَ عليه ؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَنَ : اشْرَبْ هَنيئاً عليكَ التاج مُرْتَفِقا وقيل : المِرْفَقُ من الإِنسان والدابة ، والمَرْفِقُ الأَمر الرَّفيقُ ، ففُرِقَ بينهما بذلك . والرَّفَقُ : انْفِتالُ المِرْفَقِ عن الجنب ، وقد رَفِقَ وهو أَرْفَقُ ، وناقة رَفْقاء ؛ قال أَبو منصور : الذي حفظته بهذا المعنى ناقة دَفْقاء وجمل أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مِرفَقُه عن جنبه ، وقد تقدم ذكره . وبعير مَرْفوقٌ : يشتكي مِرفَقه . وناقة رَفقاء : اشْتَدَّ إِحليل خِلْفها فحلَبت دماً ، ورَفِقةٌ : وَرِمَ ضَرْعُها ، وهو نحو الرَّفْقاء ؛ وقيل : الرَّفِقةُ التي تُوضع التَّوْدِيةُ على إِحليلها فيَقْرَح ؛ قال زيد بن كُثْوَةَ : إِذا انْسَدَّت أَحالِيل الناقة قيل : بها رَفَقٌ ، وناقة رَفِقة ؛ قال : وهو حرف غريب . الليث : المِرْفاقُ من الإِبل إِذا صُرَّت أَوْجَعها الصِّرار ، فإِذا حُلِبت خرج منها دم ، وهي الرَّفِقةُ : وناقة رَفِقة أَيضاً : مُذْعِنة . والرِّفاق : حبل يشد من الوَظِيف إِلى العضد ، وقيل : هو حبل يشد في عنق البعير إِلى رُسْغه ؛ قال بشر بن أَبي خازم : فإِنَّكَ والشَّكاةَ مِن آلِ لأْمٍ ، * كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ والجمعُ رُفُقٌ . وذاتُ الضغن : ناقة تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها ، يعني أَنَّ ذات الضغن ليست بمُستقيمة المشي لما في قلبها من النِّزاع إلى هَواها ، وكذلك أَنا لست بمستقيم لآل لأْم لأَن في قلبي عليهم أَشياء ؛ ومثله قول الآخر : وأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَسِير ، * كأَنَّ ، على عَضُدَيْه ، رِفاقا ورَفَقها يرفُقها رَفْقاً : شدَّ عليها الرِّفاق ، وذلك إِذا خِيف أَن تنزِع إِلى وطَنِها فَشَدَّها . الأَصمعي : الرِّفاقُ أَن يُخْشَى على الناقة أَن تَنزع إِلى وطنها فيُشدَّ عضُدُها شدّاً شديداً لتُخْبَل عن أَن تُسْرِعَ ، وذلك الحبل هو الرِّفاق ؛ وقد يكون الرِّفاق أَيضاً أَن تَظلَع من إِحدى يديها فيَخْشون أَن تُبْطِرَ اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيَصيرَ الظَّلَعُ كَسْراً ، فيُحزَّ عضُد اليد الصحيحةِ لكي تَضْعُفَ