ابن منظور

111

لسان العرب

الرمي ، والذَّلَقُ ، بالتحريك : القَلَقُ ، وقد ذَلِق ، بالكسر . وأَذلقْته أَنا وأَذْلَق الضَّبَّ واسْتذْلَقه إِذا صبَّ على جحره الماءَ حتى يخرج . التهذيب : والضب إِذا صُب الماءُ في جحره أَذْلقه فيخرج منه . وفي الحديث : أَنه ذَلِقَ يومَ أُحُد من العطش ؛ أَي جَهَده حتى خرج لسانُه . وذَلقه الصوم وغيره وأَذْلقه : أَضْعفه وأَقْلَقه . وفي حديث ماعِزٍ : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، أَمرَ برَجْمه فلما أَذْلقَتْه الحِجارة جَمَزَ وفَرً أَي بَلَغَتْ منه الجَهْدَ حتى قَلِق . وفي حديث عائشة : أَنها كانت تصوم في السفر حتى أَذْلَقها الصوْمُ ؛ قال ابن الأَعرابي : أَذلقها أَي أَذابَها ، وقيل : أَذلقها الصوم أَي جهَدها وأَذابها وأَقلقها . وأَذْلَقه الصومُ وذَلَقَه وذَلًّقه أَي أَضعفه . وقال ابن شميل : أَذلقها الصوم أَحرجها ، قال : وتَذْلِيق الضًّباب توجيه الماء إِلى جِحَرَتها ؛ قال الكميت : بمُسْتَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكامِ ، * يَمْنَعُ مِن ذي الوِجارِ الوِجارا يعني الغيث أَنه يستخرج هوامّ الإِكام . وقد أَذْلَقَني السَّمُوم أَي أَذابني وهزَلَني . وفي حديث أَيوب ، عليه السلام ، أَنه قال في مُناجاته : أَذْلَقني البلاء فتكلمْتُ أَي جَهَدني ، ومعنى الإِذْلاق أَن يبلغ منه الجَهْدُ حتى يَقْلَقَ ويَتَضَوَّر . ويقال : قد أَقلقني قولُك وأَذْلقَني . وفي حديث الحُدَيْبِية : يَكْسَعُها بقائم السيف حتى أَذْلقَه أَي أَقْلقَه . وخطِيب ذَلِقٌ وذَلِيقٌ ، والأُنثى ذَلِقةٌ وذَلِيقة . وأَذْلقْتُ السراجَ إِذلاقاً أَي أَضأْته . وفي أَشراط الساعة ذكر ذُلَقْيَة ؛ هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء المثناة من تحتها : مدينة . ذوق : الذّوْقُ : مصدر ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً ، فالذَّواق والمَذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً ، كما تقول ذَواقُه ومذاقُه طيّب ؛ والمَذاق : طَعْمُ الشيء . والذَّواقُ : هو المأْكول والمشروب . وفي الحديث : لم يكن يَذُمُّ ذَواقاً ، فَعال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ ، ويقع على المصدر والاسم ؛ وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً ، وتقول : ذُقْتُ فلاناً وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته ، وكذلك ما نزل بالإِنسان من مَكروه فقد ذاقَه . وجاء في الحديث : إِنَّ الله لا يحبّ الذّوّاقِين والذّوَّاقات ؛ يعني السريعِي النكاحِ السريعِي الطلاقِ ؛ قال : وتفسيره أَن لا يَطْمئنّ ولا تطمئنّ كلما تزوّج أَو تزوّجت كَرِها ومدَّا أَعينهما إِلى غيرهما . والذَّوَّاق : المَلُول . ويقال : ذُقت فلاناً أَي خبَرْته وبُرْتُه . واسْتَذَقْت فلاناً إِذا خبرته فلم تَحْمَد مَخْبَرَته ؛ ومنه قول نَهْشل بن حرِّيٍّ : وعَهْدُ الغانِياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ ، * وَنَتْ عنه الجَعائلُ ، مسْتَذاقِ كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه ، * ولا يَشْفِي الحَوائم من لَماقِ يريد أَنّ القَيْنَ إِذا تأَخَّر عنه أَجرُه فسدَ حاله مع إِخوانه ، فلا يَصِل إلى الاجتماع بهم على الشَّراب ونحوه . وتَذَوَّقْته أَي ذُقْته شيئاً بعد شيء . وأَمر مُستَذاقٌ أَي مُجَرَّبٌ معلوم . والذَّوْقُ : يكون فيما يُكره ويُحمد . قال الله تعالى : فأَذاقَها الله لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ ؛ أَي ابْتَلاها بسُوء ما خُبِرت من عِقاب الجوع والخَوْف . وفي الحديث : كانوا إِذا خرجوا من عنده لا يَتفرَّقون إِلا عن ذَواق ؛ ضَرب الذواق مثلًا لما يَنالون عنده من الخير أَي لا