ابن منظور
91
لسان العرب
خِلَفْناة : مُخالِفٌ . وقال اللحياني : هذا رجل خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة ، قال : وكذلك الاثنان والجمع ؛ وقال بعضهم : الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإِناث . ويقال : في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ ، والنون زائدة ، وذلك إِذا كان مُخالِفاً . وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا : لم يَتَّفِقا . وكلُّ ما لم يَتَساوَ ، فقد تَخالف واخْتَلَفَ . وقوله عز وجل : والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه ؛ أَي في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل : كيف يكون أَنْشأَه في حال اخْتِلافِ أُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه ؟ فالجواب في ذلك أَنه قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء ، فأَعلم جل ثناؤه أَن المُنْشئ له في حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو ، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول : لتَدْخُلَنَّ منزل زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك ، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ ، والاسم الخِلْفةُ . ويقال : القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون ، وهما خِلْفان أَي مختلفان ، وكذلك الأُنثى ؛ قال : دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ ، أَو إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ . قال الحياني : يقال لكل شيئين اختلفا هما خِلْفان ، قال : وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ ، وحكي : لها ولَدانِ خِلْفانِ وخِلْفتانِ ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً ، أَو كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود ، وله أَمتان خِلْفان ، والجمع من كل ذلك أَخْلافٌ وخِلْفةٌ . ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى . وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى . ويقال : بنو فلان خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث . والتَّخاليف : الأَلوان المختلفةُ . والخِلْفةُ : الهَيْضةُ . يقال : أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى المُتَوَضَّإِ . ويقال : به خِلفة أَي بَطنٌ وهو الاختلاف ، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء . والمَخْلُوفُ : الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ . وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي الطعام . وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً ، ولا يكون إلا عن مرَض . الليث : يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة . والخَلْفُ والخالِف والخالِفةُ : الفاسِدُ من الناس ، الهاء للمبالغة . والخَوالِفُ : النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت . ابن الأَعرابي : الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء ، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء مجتمعين في الحيّ ، وهو من الأَضداد . وقوله عز وجل : رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِف ؛ قيل : مع النساء ، وقيل : مع الفاسد من الناس ، وجُمِع على فَواعِلَ كفوارِسَ ؛ هذا عن الزجاج . وقال : عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان مُخالفاً . ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في منزلها . وقال بعض النحويين : لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه لخالِفٌ من الخَوالِف ، وهالِكٌ من الهَوالِكِ ، وفارِسٌ من الفَوارِس . ويقال : خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم . وفي الحديث : أَن اليهود قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ . يقال : حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين ؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ : ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا