ابن منظور
77
لسان العرب
والجِنَّانُ : جِنْسٌ من الحيّات إذا مشَت رَفعت رؤوسها ؛ قال ابن بري : ومن مليح شعر الخَطَفَى : عَجِبْتُ لإِزْراءِ العَييِّ بنَفْسِه ، * وصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعلما وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ للعَييِّ ، وإنما * صَفِيحةُ لُبِّ المَرْء أَن يَتَكلَّما وقيل : هو مأْخوذ من الخَطْفِ وهو الخَلْسُ . وجمل خَيْطَفٌ : سَيْرُه كذلك أَي سريعُ المَرّ ، وقد خَطِفَ وخَطَفَ يَخْطِفُ ويَخْطَفُ خَطْفاً . والخاطُوفُ : شبيه بالمِنْجَل يُشَدُّ في حِبالةِ الصائِد يَخْتَطِفُ الظبْيَ . والخُطَّافُ : حديدة تكون في الرَّحْل تُعَلَّقُ منها الأَداةُ والعِجْلةُ . والخُطَّافُ : حديدة حَجْناءُ تُعْقَلُ بها البَكْرةُ من جانِبَيْها فيها المِحْوَر ؛ قال النابغة : خَطاطِيفُ حُجْنٌ في حِبالٍ مَتِينَةٍ ، * تُمَدُّ بها أَيْدٍ إليكَ نوازِعُ وكلُّ حديدةٍ حَجْناء خُطَّافٌ . الأَصمعي : الخُطَّاف هو الذي يَجْري في البكرة إذا كان من حديد ، فإذا كان من خشب ، فهو القَعْوُ ، وإنما قيل لخُطَّافِ البَكرة خُطَّافٌ لحَجَنه فيها ، ومَخالِيبُ السِّباعِ خَطاطِيفُها . وفي حديث القيامة ( 1 ) : فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ . وخَطاطِيفُ الأَسَد : براثِنُه شبهت بالحديدة لحُجْنَتِها ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائي يصف الأَسد : إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه ، * رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرا إنما قال : رَأْيَ العين أَو بالعَيْنَيْنِ ( 2 ) توكيداً ، لأَنَّ الموت لا يُرى بالعين ، لما قال أَسْوَدَ أَحْمرا ، وكان السوادُ والحُمْرةُ لَوْنَيْن ، وكان اللَّوْن مما يُحسّ بالعين جُعِلَ الموتُ كأَنه مَرْئيٌّ بالعين ، فتَفَهَّمْه . والخُطَّافُ : سِمةٌ على شَكْل خُطَّافِ البَكْرة ، قال : يقال لِسِمة يُوسَم بها البَعِير ، كأَنها خُطَّافُ البَكْرَة : خُطَّافٌ أَيضاً . وبَعِير مَخْطُوفٌ إذا كان به هذه السِّمةُ . والخُطَّافُ : طائر . ابن سيده : والخُطَّافُ العُصْفور الأَسودُ ، وهو الذي تَدْعُوه العامّةُ عُصْفُورَ الجنةِ ، وجمعه خَطاطِيفُ . وفي حديث ابن مسعود : لأَنْ أَكونَ نَفَضْتُ يَدَيَّ من قبور بَنِيَّ أَحَبُّ إليَّ من أَن يَقَعَ من بَيْضِ الخُطَّافِ فيَنْكَسِر ؛ قال ابن الأَثير : الخُطَّاف الطائر المعروف ، قال ذلك شفقةً ورحْمةً . والخُطَّافُ : الرجُل اللِّصُّ الفاسِقُ ؛ قال أَبو النجم : واسْتَصْحَبُوا كل عَمٍ أُمِّيِّ * من كلِّ خُطَّافٍ وأَعْرابيِّ وأَما قول تلك المرأَة لجرير : يا ابن خُطَّافٍ ؛ فإنما قالته له هازِئةً به ، وهي الخَطاطِيفُ . والخُطْفُ والخُطُفُ : الضُّمْرُ وخِفّةُ لحم الجَنْبِ . وإخْطافُ الحَشى : انْطِواؤُه . وفَرس مُخْطَفُ الحَشى ، بضم الميم وفتح الطاء ، إذا كان لاحِقَ ما
--> ( 1 ) قوله [ حديث القيامة ] هو لفظ النهاية أيضاً ، وبهامشها صوابه : حديث الصراط . ( 2 ) قوله [ أو بالعينين ] يشير إلى أنه يروى أيضاً : رأى الموت بالعينين الخ ، وهو كذلك في الصحاح .