ابن منظور

70

لسان العرب

الخَشَفانُ الجَوَلانُ بالليل ، وسُمّي الخُشّافُ به لخَشَفانِه ، وهو أَحْسَنُ من الخُفّاشِ . قال : ومن قال خُفّاشٌ فاشْتِقاقُ اسمه من صِغَر عَينيه . والخَشْفُ والخِشْفُ : ذُبابٌ أَخْضر . وقال أَبو حنيفة : الخُشْفُ الذبابُ الأَخضر ، وجمعه أَخْشافٌ . والخِشْفُ : الظَّبْيُ بعد أَن يكون جِدايةً ، وقيل : هو خِشْفٌ أَوَّلَ ما يولد ، وقيل : هو خشف أَوَّل مَشْيِه ، والجمع خِشَفةٌ ، والأَنثى بالهاء . الأَصمعي : أَوَّلَ ما يولد الظبيُ فهو طَلًا ، وقال غير واحد من الأَعراب : هو طَلاً ثم خشْفٌ . والأَخْشَفُ من الإِبل : الذي عَمَّه الجَرَبُ . الأَصمعي : إذا جَرِبَ البعيرُ أَجْمَعُ فيقال : أَجْرَبُ أَخْشَفُ ، وقال الليث : هو الذي يَبِسَ عليه جَرَبَه ؛ وقال الفرزدق : على الناسِ مَطْلِيُّ المَساعِرِ أَخْشَفُ والخُشَّفُ من الإِبل : التي تسير في الليل ، الواحد خَشُوفٌ وخاشِفٌ وخاشِفةٌ ؛ وأَنشد : باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقطا * عَجَمْجَماتٍ ، خُشَّفاً تحْتَ السُّرى قال ابن بري : الواحد من الخُشَّفِ خاشِفٌ لا غير ، فأَمّا خَشُوفٌ فجمعه خشُفٌ ، والوَرِشاتُ : الخِفافُ من النوقِ ، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ ، وهو الذُّلُّ . والأَخاشِفُ ، بالشين : العَزازُ الصُّلْبُ من الأَرض ، وأَما الأَخاسِفُ فهي الأَرض اللَّيِّنةُ . وفي النوادر : يقال خَشَفَ به وخَفَشَ به وحَفَشَ به ولَهَطَ به إذا رَمَى به . وخَشَفَ البرْدُ يَخْشُفُ خَشْفاً : اشْتَدَّ . والخَشَفُ : اليُبْسُ . والخَشَفُ والخَشِيفُ : الثلْجُ ، وقيل : الثلج الخَشِنُ ، وكذلك الجَمْدُ الرِّخْو ، وقد خَشَفَ يَخْشِفُ ويَخْشُفُ خُشُوفاً . وقال الجوهري : خَشَفَ الثلْجُ وذلك في شدَّةِ البَرْدِ تَسْمَعُ له خَشْفة عند المَشْيِ ؛ قال : إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السماءَ بشَتْوةٍ ، * على حِينَ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ قال : إنما نَصَبَ حين لأَنه جَعَلَ على فَضْلاً في الكلام وأَضافَه إلى جملة فتُركت الجملة على إعرابها كما قال الآخر : على حِينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمُورِهم ، * فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثْعالِبِ ولأَنه أُضِيفَ إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل ، فلم يوفَّرْ حظُّه من الإِعرابِ ؛ قال ابن بري : البيت للقطامي والذي في شعره : إذا كبَّدَ النجمُ السماء بسُحْرةٍ قال : وبنى حين على الفتح لأَنه أَضافه إلى هرَّ وهو فعل مبني فبُني لإِضافته إلى مبني ؛ ومثله قول النابغة : على حينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبا وماءٌ خاشِفٌ وخَشْفٌ : جامِدٌ . والخَشِيفُ من الماء : ما جرى في البَطْحاء تحتَ الحَصى يومين أَو ثلاثةً ثم ذهب . قال : وليس للخشيف فعل ، يقال : أَصبح الماءُ خَشِيفاً ؛ وأَنشد : أَنْتَ إذا ما انْحَدَرَ الخَشِيفُ * ثَلْجٌ ، وشَفَّانٌ له شَفِيفُ والخَشَفُ : اليُبْسُ ؛ قال عمرو بن الأَهتم :