ابن منظور
66
لسان العرب
فكذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ الناس . وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه قال : وخُرافَةُ حَقٌّ . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : قال لها حَدِّثِيني ، قالت : ما أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةَ ، والراء فيه مخففة ، ولا تدخله الأَلف واللام لأَنه معرفة إلا أَن يريد به الخُرافاتِ الموضوعةَ من حديث الليل ، أَجْرَوْه على كل ما يُكَذِّبُونَه من الأَحاديث ، وعلى كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه . والخَرُوفُ : ولد الحَمَلِ ، وقيل : هو دونَ الجَذَعِ من الضأْنِ خاصّة ، والجمع أَخْرفةٌ وخِرفان ، والأَنثى خَرُوفَةٌ ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ من ههنا وههنا أَي يَرْتَعُ . وفي حديث المسيح : إنما أَبْعَثُكُم كالكِباشِ تَلْتَقِطون خِرْفان بني إسرائيل ؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء ، وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ . والخَرُوفُ من الخيل ما نُتِجَ في الخَريفِ . وقال خالد بن جَبَلَة : ما رَعى الخَريفَ ، وقيل : الخَرُوفُ ولَدُ الفرس إذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة ؛ حكاه الأَصمعي في كتاب الفَرس ؛ وأَنشد لرجل من بني الحرث : ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوفِ ، * قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ دَفُوعِ الأَصابعِ ، ضَرْحَ الشَّمُوسِ * نَجْلاء ، مُؤيسة العُوَّدِ أَرادَ مع المِرْودِ . وقوله ومُسْتَنَّةٍ يعني طَعْنة فار دَمُها باسْتِنانٍ . والاسْتِنانُ والسَّنُّ : المَرُّ على وجهه ، يريد أَن دَمَها مرَّ على وجهه كما يمضي المُهْرُ الأَرِنُ ؛ قال الجوهري : ولم يعرفه أَبو الغوث ؛ وقوله دَفُوع الأَصابع أَي إذا وضَعْتَ أَصابعكَ على الدَّم دَفَعها الدم كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه ؛ يقول : يَئِسَ العُوّادُ من صَلاحِ هذه الطَّعْنة ، والمِرْوَدُ : حديدة تُوتَدُ في الأَرض يُشَدُّ فيها حبلُ الدابةِ ؛ فأَما قول امرئ القيس : جَوادَ المَحَثّةِ والمَرْوَدِ ( 1 ) والمَرْوِد أَيضاً ، فإنه يريد جَواداً في حالتَيْها إذا اسْتَحْثَثْتَها وإذا رفَقْتَ بها . والمُرْوَدُ : مُفْعَلٌ من الرَّوْدِ وهو الرِّفْقُ ، والمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه ، وجمعه خُرُفٌ ؛ قال : كأَنَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها ، * فَطأْطَأَتْ بُؤَراً في صَهْوَةٍ جَدَدِ ابن السكيت : إذا نُتِجَت الفرَسُ يقال لولدها مُهْر وخَروف ، فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول . والخَرْفى مَقْصُورٌ : الجُلْبانُ والخُلَّرُ ؛ قال أَبو حنيفة : هو فارسي . وبنو خارِفٍ : بَطْنان . وخارِفٌ ويامٌ : قَبيلَتان من اليمن ، واللَّه أَعلم . خرشف : أَبو عمرو : الكَرْشَفةُ الأَرضُ الغَليظةُ وهي الخَرْشَفةُ . ويقال كِرْشِفةٌ وخِرْشِفةٌ وكِرْشافٌ وخِرْشافٌ . قال أَبو منصور : وبالبيضاء من بلاد بني جَذِيمةَ بِسِيفِ البحرين موضع يقال له خَرْشافٌ في رِمالٍ وَعْثَةٍ تحتها أَحْساء عَذْبةُ الماء ، عليها نَخْلٌ بَعْلٌ . خرقف : الخُرَنْقِفَةُ : القَصِيرُ . خرنف : ناقةٌ خِرْنِفٌ : غَزيرةٌ . ونوق خَرانِفُ : غَزيرةٌ الأَلْبانِ . وفي النوادر : خَرْنَفْتُه بالسيف
--> ( 1 ) قوله [ جواد الخ ] صدره كما في رود من الصحاح : وأعددت للحرب وثابة .