ابن منظور

41

لسان العرب

قال : ورواه شمر عن ابن الأَعرابي مَجْدوف ومَجْذُوف ، بالجيم وبالدال أَو بالذال ، قال : ومعناهما المقطوع ، ورواه أَبو عبيد مَنْدُوف ، وأَما محذوف فما رواه غير الليث ، وقد تقدّم ذكره في الجيم . والحَذفُ : ضرب من البَطَّ صِغار ، على التشبيه بذلك . وحذَفُ الزرع : ورَقُه . وما في رَحْله حُذافةٌ أَي شيء من طعام . قال ابن السكيت : يقال أَكلَ الطعام فما ترك منه حُذافةً ، واحتمل رَحْله فما ترك منه حُذافةً أَي شيئاً . قال الأَزهري : وأَصحاب أَبي عبيد رَوَوا هذا الحرف في باب النفي حُذاقة ، بالقاف ، وأَنكر شمر والصواب ما قال ابن السكيت ، ونحو ذلك قاله اللحياني ، بالفاء ، في نوادره ، وقال : حُذافةُ الأَدِيمِ ما رُمِيَ منه . وحُذَيْفَةُ : اسم رجل . وحَذْفةُ : اسم فرس خالد ابن جعفر بن كِلاب ؛ قال : فَمَنْ يَكُ سائلاً عَني ، فإني * وحَذْفةَ كالشَّجَا تحتَ الوَرِيدِ حرف : الحَرْفُ من حُروف الهِجاء : معروف واحد حروف التهجي . والحَرْفُ : الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل كعن وعلى ونحوهما ، قال الأَزهري : كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى حَرْفاً ، تقول : هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود . ابن سيده : والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه ، وما جاء في الحديث من قوله ، عليه السلام : نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ ، أَراد بالحرْفِ اللُّغَةَ . قال أَبو عبيد وأَبو العباس . نزل على سبع لُغات من لغات العرب ، قال : وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم يسمع به ، قال : ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن ، فبعضه بلغة قُرَيْشٍ ، وبعضه بلغة أَهل اليمن ، وبعضه بلغة هوازِنَ ، وبعضه بلغة هُذَيْل ، وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد ، وقال غيره : وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه ، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ بسبعة وعشرة نحو : ملك يوم الدين وعبد الطاغوت ، ومما يبين ذلك قول ابن مسعود : إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ . قال ابن الأَثير : وفيه أَقوال غير ذلك ، هذا أَحسنها . والحَرْفُ في الأَصل : الطَّرَفُ والجانِبُ ، وبه سمي الحَرْفُ من حروف الهِجاء . وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة أَحرف فقال : ما هي إلا لغات . قال الأَزهري : فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه ، قال : وهذه السبعة أَحرف التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون ، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم ، وقد قرأَ به إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار ، فقد قرأَ بحرف من الحروف السبعة التي نزل القرآن بها ، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في ذلك جمهور القرّاء المعروفين ، فهو غير مصيب ، وهذا مذهب أَهل العلم الذين هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً ، وإلى هذا أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو