ابن منظور

36

لسان العرب

والجوف من الأَرض أَوسع من الشِّعْب تَسِيلُ فيه التِّلاعُ والأَودية وله جِرَفةُ ، وربما كان أَوْسَعَ من الوادي وأَقْعَر ، وربما كان سهلاً يُمْسك الماء ، وربما كان قاعاً مستديراً فأَمسك الماء . ابن الأَعرابي : الجَوْف الوادي . يقال : جوْفٌ لاخٌ إذا كان عَميقاً ، وجوف جِلواح : واسِعٌ ، وجَوْفٌ زَقَبٌ : ضَيِّقٌ . أَبو عمرو : إذا ارتفع بَلَقُ الفرس إلى جنبيه فهو مُجَوَّفٌ بَلَقاً ؛ وأَنشد : ومُجَوَّف بَلَقاً مَلَكْتُ عِنانَه ، * يَعْدُو على خَمْسٍ ، قَوائِمُه زَكا أَراد أَنه يعدو على خمس من الوحْش فيصيدها ، وقوائمه زكا أَي ليست خَساً ولكنها أَزواج ، ملكْتُ عِنانَه أَي اشترؤيته ولم أَسْتَعِرْه . أَبو عبيدة : أَجْوَفُ أَبْيَضُ البطنِ إلى منتهى الجَنْبَيْنِ ولون سائره ما كان ، وهو المُجَوَّفُ بالبلَق ومُجَوَّفٌ بلَقاً . الجوهري : المجوّف من الدوابّ الذي يَصْعَدُ البلق حتى يَبْلُغَ البطنَ ؛ عن الأَصمعي ؛ وأَنشد لطفيل : شَميط الذنابى جُوِّفَتْ ، وهي جَوْنةٌ * بِنُقْبة دِيباجٍ ، ورَيْطٍ مُقَطَّعِ واجتافَه وتَجَوَّفَه بمعنى أَي دخل في جوْفِه . وشئ جُوفيٌّ أَي واسِعُ الجَوْفِ . ودِلاءٌ جُوفٌ أَي واسِعة . وشجرة جَوْفاء أَي ذات جَوْفٍ . وشئ مُجَوَّفٌ أَي أَجْوَفُ وفيه تَجْوِيفٌ . وتَلْعة جائفةٌ : قَعِيرةٌ . وتِلاعٌ جَوائِفُ ، وجَوائِفُ النَّفْسِ : ما تَقَعَّرَ من الجوْفِ ومَقارّ الرُّوحِ ؛ قال الفرزدق : أَلم يَكْفِني مَرْوانُ ، لَمّا أَتَيْتُه * زِياداً ، وردَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوائِفِ ؟ وتَجَوَّفَتِ الخُوصةُ العَرْفَجَ : وذلك قبل أَن تخرج وهي في جَوْفِه . والجَوَفُ : خَلاء الجوْفٍ كالقَصبةِ الجَوْفاء . والجُوفانُ : جمع الأَجْوَفِ . واجتافَ الثَّوْرُ الكِناسَ وتَجَوَّفَه ، كلاهما : دخل في جوْفه ؛ قال العجاج يصف الثورَ والكِناسَ : فهْو ، إذا ما اجْتافَه جُوفيُّ ، * كالخُصِّ إذْ جَلَّلَه الباريُّ وقال ذو الرمة : تَجَوَّفَ كلِّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ * من الدَّهْنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا والجَوْفُ : موضع باليمن ، والجَوْفُ : اليمامة ، وباليمن وادٍ يقال له الجوف ؛ ومنه قوله : الجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ من أَغْواطِ ، * ومِنْ أَلاءَاتٍ ومِنْ أُراطِ ( 1 ) وجَوْفُ حِمارٍ وجوْفُ الحِمار : وادٍ منسوب إلى حِمارِ بن مُوَيْلِعٍ رجل من بقايا عاد ، فأَشرك باللَّه فأَرسل اللَّه عليه صاعقةً أَحْرَقَتْه والجَوْفَ ، فصار مَلْعباً للجن لا يُتَجَرَّأُ على سلوكه ؛ وبه فسر بعضهم قوله : وخَرْقٍ كَجَوْف العَيْرِ قَفْرٍ مَضَلَّة أَراد كجوف الحِمار فلم يستقم له الوزن فوضع العيرَ موضعه لأَنه في معناه ؛ وفي التهذيب : قال امروء القيس : ووادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه

--> ( 1 ) قوله [ أراط ] في معجم ياقوت : أراط ، بالضم ، من مياه بني نمير ، ثم قال : وأراط باليمامة . وفي اللسان في مادة أرط : فأما قوله الجوف الخ فقد يجوز أن يكون أراط جمع أرطاة وهو الوجه وقد يكون جمع أرطى ا ه . وفيه أيضاً ان الغوط والغائط المتسع من الأَرض مع طمأنينة وجمعه اغواط ا ه . وألاءات بوزن علامات وفعالات كما في المعجم وغيره موضع .