ابن منظور

93

لسان العرب

دهقع : الجوع الدُّهْقوع : هو الشديد الذي يَصْرَعُ صاحِبَه . دوع : داعَ دَوْعاً : اسْتَنَّ عادِياً وسابِحاً . والدُّوع : ضرب من الحِيتان ، يَمانيةٌ . فصل الذال المعجمة ذرع : الذِّراعُ : ما بين طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى ، أُنثى وقد تذكَّر . وقال سيبويه : سأَلت الخليل عن ذراع فقال : ذِراع كثير في تسميتهم به المذكر ويُمَكَّن في المذكَّر فصار من أَسمائه خاصّة عندهم ، ومع هذا فإِنهم يَصِفون به المذكر فتقول : هذا ثوب ذراع ، فقد يُمَكَّنُ هذا الاسم في المذكر ، ولهذا إِذا سمي الرجل بذراع صُرف في المعرفة والنكرة لأَنه مذكر سمي به مذكر ، ولم يعرف الأَصمعي التذكير في الذراع ، والجمع أَذْرُعٌ ؛ وقال يصف قوساً عَربية : أَرْمِي عليها ، وهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ ، * وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ قال سيبويه : كسّروه على هذا البناء حين كان مؤنثاً يعني أَن فَعالاً وفِعالاً وفَعِيلاً من المؤنث حُكْمُه أَن يُكسَّر على أَفْعُل ولم يُكسِّروا ذِراعاً على غير أَفْعُل كما فَعَلوا ذلك في الأَكُفِّ ؛ قال ابن بري : الذراع عند سيبويه مؤنثة لا غير ؛ وأَنشد لمِرْداس ابن حُصَين : قَصَرْتُ له القبيلةَ إِذ تَجِهْنا ، * وما دانَتْ بِشِدَّتِها ذِراعي وفي حديث عائشةَ وزَينبَ : قالت زينبُ لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم : حَسْبُك إِذ قَلبَتْ لك ابنة أَبي قُحافةَ ذُرَيِّعَتَيْها ؛ الذُّرَيِّعةُ تصغير الذراع ولُحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ، ثم ثَنَّتْها مصغرة وأَرادت به ساعدَيْها . وقولهم : الثوب سبع في ثمانية ، إِنما قالوا سبع لأَن الذراع مؤنثة ، وجمعها أَذرع لا غير ، وتقول : هذه ذراع ، وإِنما قالوا ثمانية لأَن الأَشبار مذكرة . والذِّراع من يَدَيِ البعير : فوق الوظيفِ ، وكذلك من الخيل والبغال والحمير . والذِّراعُ من أَيدي البقر والغنم فوق الكُراع . قال الليث : الذراع اسم جامع في كل ما يسمى يداً من الرُّوحانِيين ذوي الأَبدان ، والذِّراعُ والساعد واحد . وذَرَّع الرجلُ : رَفَعَ ذِراعَيْه مُنذراً أَو مبشراً ؛ قال : تُؤَمِّل أَنفالَ الخمِيس وقد رَأتْ * سَوابِقَ خَيْلٍ ، لم يُذَرِّعْ بَشيرُها يقال للبشير إِذا أَوْمَأَ بيده : قد ذَرَّع البَشيرُ . وأَذْرَع في الكلام وتذَرَّع : أَكثر وأَفْرَط . والإِذْراعُ : كثرةُ الكلامِ والإِفْراطُ فيه ، وكذلك التَّذَرُّع . قال ابن سيده : وأَرى أَصله من مدّ الذِّراع لأَن المُكْثِر قد يفعل ذلك . وثور مُذَرَّع : في أَكارِعه لُمَع سُود . وحمار مُذَرَّع : لمكان الرَّقْمةِ في ذِراعه . والمُذَرَّعُ : الذي أُمه عربية وأَبوه غير عربي ؛ قال : إِذا باهليٌّ عنده حَنْظَلِيَّةٌ ، * لها وَلَدٌ منه ، فذاك المُذَرَّعُ وقيل : المُذَرَّع من الناس ، بفتح الراء ، الذي أُمه أَشرف من أَبيه ، والهجين الذي أَبوه عربيّ وأُمه أَمة ؛ قال ابن قيس العدوي : إِنَّ المُذَرَّعَ لا تُعْنَى خُؤُولَتُه ، * كالبَغْلِ يَعْجِزُ عن شَوْطِ المَحاضِير