ابن منظور

76

لسان العرب

وقيل : خُفِع الرجلُ من الجوع ، فهو مَخْفُوع ، وأُورِدَ بيتُ جرير يُخْفَع ، بضم الياء ، وكذلك أَورده ابن بري على ما لم يُسمَّ فاعله ، قال : وكذا وجدته في شعره يُخْفَعُ أَي يُصْرَعُ . والمَخْفوع : المجنون . ورجل خَفوعٌ : خافِعٌ . وانخفَعَت كبِدُه جوعاً : تَثَنَّتْ ورَقَّت واسترخت من الجوع . وانْخَفَعَت رِئتُه : انْشقَّت من داء ، وفي التهذيب : من داء يقال له الخُفاعُ . وانْخَفَعَتِ النخلةُ وانخفَعَت وانْقَعَرَتْ وتَجَوَّخَتْ إِذا انْقَلَعَت من أَصلها . ورجل خَوْفَعٌ : وهو الذي به اكتئاب ووجُوم . وكلُّ من ضَعُفَ ووجَم ، فقد انخفعَ وخُفِعَ ، وهو الخُفاعُ . وخفَع على فراشه وخُفِعَ وانخفَع : غُشِيَ عليه أَو كاد يُغْشَى . والخَفْعةُ : قِطْعة أَدم تُطْرَحُ على مُؤْخرةِ الرَّحْل . والخَيْفَعُ : اسم . خلع : خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه : كنَزَعه إِلا أَنَّ في الخَلْعِ مُهْلة ، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ . وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً : جَرَّده . والخِلْعةُ من الثياب : ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم تَطْرَحْه . وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً . وفي حديث كعب : إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ إِذا خلعَ ثوبه . وخلَع قائدَه خَلْعاً : أَذالَه . وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه : نقَض عَهْدَه . وتَخالَع القومُ : نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم . وفي الحديث : من خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ الله لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ ؛ قال ابن الأَثير : هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا أَلْقَيْتَه عنك ، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها . وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها : أَطْلَقها من قَيْدها ، وكذلك خَلَع قَيْدَه ؛ قال : وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم ، * ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه ، فهو سارِبُ وخلَع عِذاره : أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ ، وهو على المَثل بذلك . وخلع امرأَته خُلْعاً ، بالضم ، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه : أَزالَها عن نفسه وطلقها على بَذْل منها له ، فهي خالعٌ ، والاسم الخُلْعةُ ، وقد تَخالعا ، واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ ، فإِن شفَّر * مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا شَفَّر مالٌ : قلَّ . قال أَبو منصور : خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه ، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال ، والرجالَ لباساً لهنَّ ، فقال : هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن ؛ وهي ضجِيعه وضَجيعته فإِذا افتدت المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك ، فقد بانت منه وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه ، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ ، والمصدر الخَلْع ، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء . وفي الحديث : المُخْتَلِعاتُ هن المُنافِقاتُ يعني اللَّاتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير عُذْر ؛ قال ابن الأَثير : وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد