ابن منظور

69

لسان العرب

تَكُفُّ شبا الأَنيابِ عنها بِمشْفَرٍ * خَرِيعٍ ، كسِبْتِ الأَحْوريّ المُخَصَّرِ وقيل : هي الماجِنةُ المَرِحةُ . والخَراوِيعُ من النساء : الحِسان . وامرأَة خِرْوعةٌ : حسَنةٌ رَخْصةٌ لَيِّنةٌ ؛ وقال أَبو النجم : فهي تَمَطَّى في شَبابٍ خِرْوَعِ والخَرِيعُ : المُرِيبُ لأَن المُريب خائف فكأَنه خَوَّارٌ ؛ قال : خَريع متى يَمْشِ الخَبيثُ بأَرضِه ، * فإِنَّ الحَلالَ لا مَحالةَ ذائِقُه والخَراعةُ : لغة في الخَلاعة ، وهي الدَّعارةُ ؛ قال ابن بري : شاهده قول ثعلبة بن أَوْس الكلابي : إِنْ تُشْبِهيني تُشْبِهي مُخَرَّعا * خَراعةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعا ، لا تَصْلُح الخَوْدُ عليهنَّ مَعا ورجل مُخَرّع : ذاهب في الباطل . واخْتَرع فلان الباطل إِذا اخترقه . والخَرْعُ : الشقُّ . وخَرَعَ الجلدَ والثوبَ يَخْرَعه خَرْعاً فانْخرع : شقّه فانشقَّ . وانْخَرَعتِ القَناةُ إِذا انشقَّتْ ، وخَرَعَ أُذنَ الشاةِ خَرْعاً كذلك ، وقيل : هو شقُّها في الوسط . واخْتَرَع الشيء : اقتَطَعه واخْتَزَلَه ، وهو من ذلك لأَن الشقَّ قطع . والاختِراعُ والاخْتِزاعُ : الخِيانةُ والأَخذُ من المالِ . والاختِراعُ : الاستِهلاكُ . وفي الحديث : يُنْفَقُ على المُغيبةِ من مال زوجها ما لم تَخترِعْ مالَه أَي ما لم تَقْتَطِعْه وتأْخذه ؛ وقال أَبو سعيد : الاختراعُ ههنا الخيانة وليس بخارج من معنى القَطْع ، وحكى ذلك الهروي في الغريبين . ويقال : اخْترعَ فلان عوداً من الشجرة إِذا كسرها . واخْترعَ الشيء : ارْتَجَلَه ، وقيل : اخْترعه اشتقَّه ، ويقال : أَنشأَه وابْتَدَعه ، والاسم الخِرْعةُ . ابن الأَعرابي : خَرِعَ الرجل إِذا استرخَى رأْيُه بعد قُوَّة وضَعُف جسمه بعد صَلابة . والخُراعُ : داء يُصيب البعير فيَسْقُط ميتاً ، ولم يَخُصّ ابن الأَعرابي به بعيراً ولا غيره ، إِنما قال : الخُراعُ أَن يكون صحيحاً فيقع ميِّتاً . والخُراعُ : الجُنون ، وقد خُرِعَ فيهما ، وربما خُصَّ به الناقةُ فقيل : الخُراعُ جُنون الناقة . يقال : ناقة مَخْروعة . الكسائي : من أَدواء الإِبل الخُراعُ وهو جُنونُها ، وناقة مَخْروعةٌ ، وقال غيره : خَرِيعٌ ومَخْروعةٌ وهي التي أَصابها خُراع وهو انقطاع في ظهرها فَتُصبِح باركةً لا تقوم ، قال : وهو مَرض يُفاجئُها فإِذا هي مَخروعةٌ . وقال شمر : الجُنونُ والطَّوَفانُ والثَّوَلُ والخُراعُ واحد . قال ابن بري : وحكى ابن الأَعرابي أَن الخُراعَ يُصِيبُ الإِبل إِذا رَعَتِ النَّدِيّ في الدَّمَن والحُشوش ؛ وأَنشد لرجل هجا رجلاً بالجَهْل وقلة المعرفة : أَبُوك الذي أُخْبرْتُ يَحْبِسُ خَيْلَه ، * حِذارَ النَّدَى ، حتى يَجِفَّ لها البَقْلُ وصفَه بالجهل لأَنَّ الخيل لا يَضُرُّها الندى إِنما يَضرّ الإِبل والغنم . والخَرِيعُ والخِرِّيعُ : العُصْفُر ، وقيل : شجرةٌ . وثوب مُخَرَّع : مَصْبوغ بالخَرِيع وهو العُصْفر . وابن الخَرِيع : أَحَدُ فُرْسان العرب وشُعرائها . وخَرِعَت النخلة أَي ذهَب كَرَبُها .