ابن منظور
64
لسان العرب
فأَنْ يَلْزَم ذلك ويُحافَظَ عليه فيما يصح به المعنى أَجْدَرُ نحو قوله : أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ علينا ، * فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلِينا وفي التنزيل : فمن اعْتَدَى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ؛ والثاني قِصاص ليس بعُدْوان . وقيل : الخَدْع والخَدِيعة المصدر ، والخِدْعُ والخِداعُ الاسم ، وقيل الخَدِيعَةُ الاسم . ويقال : هو يَتخادَعُ أَي يُري ذلك من نفسه . وتَخادَع القومُ : خدَع بعضُهم بعضاً . وتخادع وانْخَدَعَ : أَرى أَنه قد خُدع ، وخَدَعْتُه فانْخَدَع . ويقال : رجل خَدَّاع وخَدُوعٌ وخُدَعةٌ إِذا كان خِبّاً . والخُدْعةُ : ما تَخْدَعُ به . ورجل خُدْعة ، بالتسكين ، إِذا كان يُخْدَع كثيراً ، وخُدَعة : يَخْدَع الناس كثيراً . ورجل خَدَّاعٌ وخَدِعٌ ؛ عن اللحياني ، وخَيْدَعٌ وخَدُوعٌ : كثير الخِداعِ ، وكذلك المرأَة بغير هاء ؛ وقوله : بِجِزْعٍ من الوادي قَلِيلٍ أَنِيسُه * عَفا ، وتَخَطَّتْه العُيون الخَوادِعُ يعني أَنها تَخْدَع بما تسْتَرِقُه من النظر . وفي الحديث : الحَرْبُ خَدْعةٌ وخُدْعةٌ ، والفتح أَفصح ، وخُدَعةٌ مثل هُمَزة . قال ثعلب : ورويت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خَدْعة ، فمن قال خَدْعة فمعناه من خُدِع فيها خَدْعةً فزَلَّت قدَمُه وعَطِبَ فليس لها إِقالة ؛ قال ابن الأَثير : وهو أَفصح الروايات وأَصحها ، ومن قال خُدْعةٌ أَراد هي تُخْدَعُ كما يقال رجل لُعْنةٌ يُلْعَن كثيراً ، وإِذا خدَعَ القريقين صاحبه في الحرب فكأَنما خُدعت هي ؛ ومن قال خُدَعة أَراد أَنها تَخْدَعُ أَهلها كما قال عمرو بن مَعْدِيكرب : الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً ، * تَسْعَى بِبِزَّتِها لكلِّ جَهُول ورجل مُخَدَّعٌ : خُدِع في الحَرْب مرة بعد مرة حتى حَذِقَ وصار مُجَرَّباً ، والمُخَدَّعُ أَيضاً : المُجَرِّبُ للأُمور ؛ قال أَبو ذؤَيب : فتَنازَلا وتواقَفَتْ خَيْلاهما ، * وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ ابن شميل : رجل مُخَدَّع أَي مُجَرَّس صاحب دَهاء ومَكر ، وقد خُدِع ؛ وأَنشد : أُبايِعُ بَيْعاً من أَرِيبٍ مُخَدَّع وإِنه لذو خُدْعةٍ وذو خُدُعات أَي ذو تجريب للأُمور . وبعير به خادِعٌ وخالِعٌ : وهو أَن يزول عصَبُه في وَظِيف رجله إِذا برَك ، وبه خُوَيْدِعٌ وخُوَيْلِعٌ ، والخادِعُ أَقل من الخالع . والخَيْدع : الذي لا يوثَق بمودَّته . والخيْدَعُ : السَّراب لذلك ، وغُولٌ خَيْدَعٌ منه ، وطريق خَيْدَع وخادع : جائر مخالف للقصد لا يُفْطَن له ؛ قال الطرمَّاح : خادِعةُ المَسْلَكِ أَرْصادُها ، * تُمْسِي وُكُوناً فوقَ آرامِها وطريقٌ خَدُوع : تَبِين مرة وتَخْفَى أُخرى ؛ قال الشاعر يصف الطريق : ومُسْتَكْرَه من دارِسِ الدَّعْس داثِرٍ ، * إِذا غَفَلَتْ عنه العُيونُ خَدُوع