ابن منظور
57
لسان العرب
والخادِجُ : التي أَلقت ولدها . وامرأَة جامِعٌ : في بطنها ولد ، وكذلك الأَتان أَوّل ما تحمل . ودابة جامِعٌ : تصلحُ للسرْج والإِكافِ . والجَمْعُ : كل لون من التمْر لا يُعرف اسمه ، وقيل : هو التمر الذي يخرج من النوى . وجامَعها مُجامَعةً وجَماعاً : نكحها . والمُجامعةُ والجِماع : كناية عن النكاح . وجامَعه على الأَمر : مالأَه عليه واجْتمع معه ، والمصدر كالمصدر . وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ : عظيمة ، وقيل : هي التي تجمع الجَزُور ؛ قال الكسائي : أَكبر البِرام الجِماع ثم التي تليها المِئكلةُ . ويقال : فلان جماعٌ لِبني فلان إِذا كانوا يأْوُون إِلى رأْيه وسودَدِه كما يقال مَرَبٌّ لهم . واسَتَجمع البَقْلُ إِذا يَبِس كله . واستجمع الوادي إِذا لم يبق منه موضع إِلا سال . واستجمع القوم إِذا ذهبوا كلهم لم يَبْق منهم أَحد كما يَستجمِع الوادي بالسيل . وجَمَعَ أَمْرَه وأَجمعه وأَجمع عليه : عزم عليه كأَنه جَمَع نفسه له ، والأَمر مُجْمَع . ويقال أَيضاً : أَجْمِعْ أَمرَك ولا تَدَعْه مُنْتشراً ؛ قال أَبو الحَسْحاس : تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيح وسْطَها ، * لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفرَّق مُجْمَع وقال آخر : يا ليْتَ شِعْري ، والمُنى لا تَنفعُ ، * هل أَغْدُوَنْ يوماً ، وأَمْري مُجْمَع ؟ وقوله تعالى : فأَجمِعوا أَمركم وشُرَكاءكم ؛ أَي وادْعوا شركاءكم ، قال : وكذلك هي في قراءة عبد الله لأَنه لا يقال أَجمعت شركائي إِنما يقال جمعت ؛ قال الشاعر : يا ليتَ بَعْلَكِ قد غَدا * مُتَقلِّداً سيْفاً ورُمحا أَراد وحاملاً رُمْحاً لأَن الرمح لا يُتقلَّد . قال الفرّاء : الإِجْماعُ الإِعْداد والعزيمةُ على الأَمر ، قال : ونصبُ شُركاءكم بفعل مُضْمر كأَنك قلت : فأَجمِعوا أَمركم وادْعوا شركاءكم ؛ قال أَبو إِسحق : الذي قاله الفرّاء غَلَطٌ في إِضْماره وادْعوا شركاءكم لأَن الكلام لا فائدة له لأَنهم كانوا يَدْعون شركاءهم لأَن يُجْمعوا أَمرهم ، قال : والمعنى فأَجْمِعوا أَمرَكم مع شركائكم ، وإِذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه ، قال : والواو بمعنى مع كقولك لو تركت الناقة وفَصِيلَها لرضَعَها ؛ المعنى : لو تركت الناقة مع فصيلِها ، قال : ومن قرأَ فاجْمَعوا أَمركم وشركاءكم بأَلف موصولة فإِنه يعطف شركاءكم على أَمركم ، قال : ويجوز فاجْمَعوا أَمرَكم مع شركائكم ، قال الفراء : إَذا أَردت جمع المُتَفرّق قلت : جمعت القوم ، فهم مجموعون ، قال الله تعالى : ذلك يوم مجموع له الناسُ ، قال : وإِذا أَردت كَسْبَ المالِ قلت : جَمَّعْتُ المالَ كقوله تعالى : الذي جَمَّع مالاً وعدَّده ، وقد يجوز : جمَع مالاً ، بالتخفيف . وقال الفراء في قوله تعالى : فأَجْمِعوا كيْدَكم ثم ائتُوا صفًّا ، قال : الإِجماعُ الإِحْكام والعزيمة على الشيء ، تقول : أَجمعت الخروج وأَجمعت على الخروج ؛ قال : ومن قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم ، فمعناه لا تدَعوا شيئاً من كيدكم إِلَّا جئتم به . وفي الحديث : من لم يُجْمِع الصِّيامَ من الليل فلا صِيام له ؛ الإِجْماعُ إِحكامُ النيةِ والعَزيمةِ ، أَجْمَعْت الرأْي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت عليه بمعنى . ومنه حديث كعب بن مالك : أَجْمَعْتُ صِدْقَه . وفي حديث صلاة المسافر : ما لم أُجْمِعْ مُكْثاً أَي ما لم أَعْزِم على الإِقامة . وأَجْمَعَ أَمرَه