ابن منظور

53

لسان العرب

الجوف التامة ؛ وأَنشد : جَلَنْفَعة تَشُقُّ على المَطايا ، * إذا ما اخْتَبَّ رَقْراقُ السَّرابِ وقد اجْلَنْفَع أَي غَلُظ . والجَلَنْفَعُ : الضَّخْمُ الواسع ؛ قال : عِيدِيّة ، أَمّا القَرَا فَمُضَبَّرٌ * منها ، وأَما دَفُّها فَجَلَنْفَعُ وقيل : الجَلَنْفَعُ الواسع الجوْفِ التامُّ ، وقيل : الجَلَنْفَع الجسيم الضخم الغليظ ، إن كان سمحاً أَو غير سمح . ولِثةٌ جَلَنْفَعة كثيرة اللحم ، وقيل : إِنما هو على التشبيه ، وأَرى أَن كراعاً قد حكى القاف مكان الفاء في الجلنفع ، قال ابن سيده : ولست منه على ثقة . جلقع : قال ابن سيده في ترجمة جلفع : إِن كراعاً حكى القاف مكان الفاء في الجلنفع ، قال : ولست منه على ثقة . جمع : جَمَعَ الشيءَ عن تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ ، وهي مضارعة ، وكذلك تجمَّع واسْتجمع . والمجموع : الذي جُمع من ههنا وههنا وإِن لم يجعل كالشئ الواحد . واسْتجمع السيلُ : اجتمع من كل موضع . وجمَعْتُ الشيء إِذا جئت به من ههنا وههنا . وتجمَّع القوم : اجتمعوا أَيضاً من ههنا وههنا . ومُتجمَّع البَيْداءِ : مُعْظَمُها ومُحْتَفَلُها ؛ قال محمد بن شَحّاذٍ الضَّبّيّ : في فِتْيَةٍ كلَّما تَجَمَّعَتِ البَيْداء ، * لم يَهْلَعُوا ولم يَخِمُوا أَراد ولم يَخِيمُوا ، فحذف ولم يَحْفَل بالحركة التي من شأْنها أَن تَرُدَّ المحذوف ههنا ، وهذا لا يوجبه القياس إِنما هو شاذ ؛ ورجل مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ . والجَمْع : اسم لجماعة الناس . والجَمْعُ : مصدر قولك جمعت الشيء . والجمْعُ : المجتمِعون ، وجَمْعُه جُموع . والجَماعةُ والجَمِيع والمَجْمع والمَجْمَعةُ : كالجَمْع وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا جَماعة الشجر وجماعة النبات . وقرأَ عبد الله بن مسلم : حتى أَبلغ مَجْمِعَ البحرين ، وهو نادر كالمشْرِق والمغرِب ، أَعني أَنه شَذَّ في باب فَعَل يَفْعَلُ كما شذَّ المشرق والمغرب ونحوهما من الشاذ في باب فَعَلَ يَفْعُلُ ، والموضع مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ مثال مَطْلَعٍ ومَطْلِع ، وقوم جَمِيعٌ : مُجْتَمِعون . والمَجْمَع : يكون اسماً للناس وللموضع الذي يجتمعون فيه . وفي الحديث : فضرب بيده مَجْمَعَ بين عُنُقي وكتفي أَي حيث يَجْتمِعان ، وكذلك مَجْمَعُ البحرين مُلْتَقاهما . ويقال : أَدامَ الله جُمْعةَ ما بينكما كما تقول أَدام الله أُلْفَةَ ما بينكما . وأَمرٌ جامِعٌ : يَجمع الناسَ . وفي التنزيل : وإِذا كانوا معه على أَمر جامِعٍ لم يَذهبوا حتى يَستأْذِنوه ؛ قال الزجاج : قال بعضهم كان ذلك في الجُمعة قال : هو ، والله أَعلم ، أَن الله عز وجل أَمر المؤمنين إِذا كانوا مع نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، فيما يحتاج إِلى الجماعة فيه نحو الحرب وشبهها مما يحتاج إِلى الجَمْعِ فيه لم يذهبوا حتى يستأْذنوه . وقول عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه : عَجِبْت لمن لاحَنَ الناسَ كيف لا يَعْرِفُ جَوامِعَ الكلم ؛ معناه كيف لا يَقْتَصِر على الإِيجاز ويَترك الفُضول من الكلام ، وهو من قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِم يعني القرآن وما جمع الله عز وجل بلطفه من المعاني الجَمَّة