ابن منظور

43

لسان العرب

قوله ، فقال له المفضل : وما الجَدِعُ ؟ قال : السيّء الغِذاء . وأَجدَعَه وجَدَّعَه : أَساء غذاءه . قال ابن بري : قال الوزير : جَدِعٌ فَعِلٌ بمعنى مَفْعول ، قال : ولا يعرف مثله . وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً : ساء غِذاؤُه . وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً : رُكِب صغيراً فوَهَن . وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه ، فهو مجُدوع ؛ وأَنشد : كأَنه من طول جَدْعِ العَفْسِ وبالذال المعجمة أَيضاً ، وهو المحفوظ . وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس عنهم الخير . قال أَبو الهيثم : الذي عندنا في ذلك أَنَّ الجَدْعَ والجِذْعَ واحد ، وهو حَبْسُ من تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وعلى الإِذالةِ منك له ؛ قال : والدليل على ذلك بيت أَوس : تُصْمِت بالماء تَوْلباً جَدِعا قال : وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ فضَرِبَ ، وكذلك صَقَع ، وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاء ويروى : أَجْدَعَه ، وهو إِذا حبَسه على مَرْعى سَوْء ، وهذا يقوّي قول أَبي الهيثم . والجَنادِعُ : الأَحْناشُ ، ويقال : هي جَنادِبُ تكون في جِحَرةِ اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الحافر من قَعْر الجُحْر . قال ابن بري : قال أَبو حنيفة الجُنْدَب الصغير يقال له جُنْدع ، وجمعه جَنادِعُ ؛ ومنه قول الراعي : بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ * بِجَمْع ، إِذا كان اللِّئامُ جَنادِعا ومنه قيل : رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه ، الواحدة جُنْدُعةٌ ، وهو ما دَبَّ من الشرّ ؛ وقال محمد بن عبد الله الأَزْديّ : لا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي على شَفاً ، * وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُ وذاتُ الجَنادِعِ : الداهيةُ . الفرّاء : يقال هو الشيطان والمارِدُ والمارِجُ والأَجْدَعُ . روي عن مسروق أَنه قال : قدمت على عمر فقال لي : ما اسمُك ؟ فقلت : مَسروقُ بن الأَجْدَع ، فقال : أَنت مسروق بن عبد الرحمن ، حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ الأَجدع شيطان ، فكان اسمُه في الديوان مسروق بن عبد الرحمن . وعبد الله بن جُدْعانَ ( 1 ) وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ : اسمانِ . وبنو جَدْعاءَ : بطن من العرب ، وكذلك بنو جُداع وبنو جُداعةَ . جذع : الجَذَعُ : الصغير السن . والجَذَعُ : اسم له في زمن ليس بسِنٍّ تنبُت ولا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى . قال الأَزهري : أَما الجَذَع فإِنه يَختلف في أَسنان الإِبل والخيل والبقر والشاء ، وينبغي أَن يفسر قول العرب فيه تفسيراً مُشْبعاً لحاجة الناس إِلى مَعرِفته في أَضاحِيهم وصَداقاتهم وغيرها ، فأَما البعير فإِنه يُجْذِعُ لاسْتِكماله أَربعةَ أَعوام ودخوله في السنة الخامسة ، وهو قبْلَ ذلك حِقٌّ ؛ والذكر جَذَعٌ والأُنثى جَذَعةٌ وهي التي أَوجبها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في صدَقة الإِبل إِذا جاوزَتْ ستِّين ، وليس في صدَقات الإِبل سنٌّ فوق الجَذَعة ، ولا يُجزئ الجَذَعُ من الإِبلِ في الأَضاحِي . وأَما الجَذَع في الخيل فقال ابن الأَعرابي : إِذا استَتمَّ الفرس سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإِذا استتم الثالثة

--> ( 1 ) كذا بالأَصل ، وفي القاموس : وعبد الله بن جدعان جواد معروف .