ابن منظور

34

لسان العرب

الشجر إِلى الحَمِير . وسَيْر أَتْرَعُ : شَدِيد ، والتِّرياعُ ، بكسر التاء وإسكان الراء : موضع . تسع : التِّسْع والتِّسعة من العدد : معروف تجري وجوهه على التأْنيث والتذكير تسعة رجال وتسع نسوة . يقال : تسعون في موضع الرفع وتسعين في موضع النصب والجر ، واليوم التاسع والليلة التاسعة ، وتِسعَ عَشرةَ مفتوحان على كل حال لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً غير أَنك تقول تسع عَشرةَ امرأَةً وتسعة عشر رجلاً ، قال الله تعالى : عليها تسعة عشَرَ أَي تسعة عشر مَلَكاً ، وأَكثر القرّاء على هذه القراءة ، وقد قرئ : تسعةَ عْشر ، بسكون العين ، وإِنما أَسكنها مَن أَسكنها لكثرة الحركات والتفسير أنّ على سَقَرَ تسعة عشر ملَكاً ، وقولُ العرب تسعةُ أَكثر من ثمانيةَ فلا تصرف إِلا إِذا أَردت قَدْر العدَد لا نفس المعدود ، فإِنما ذلك لأَنها تُصيِّر هذا اللفظَ علماً لهذا المعنى كَزوبَرَ من قوله : عُدَّتْ عليّ بِزَوْبَرا ، وهو مذكور في موضعه . والتسعُ في المؤنث كالتسعة في المذكر . وتَسَعَهم يَتْسَعُهم ، بفتح السين : صار تاسعهم . وتَسَعَهم : كانوا ثمانية فأَتَّمَّهم تسْعة . وأَتْسَعُوا : كانوا ثمانية فصاروا تسعة . ويقال : هو تاسعُ تسعةٍ وتاسعٌ ثمانيةً وتاسعُ ثمانيةٍ ، ولا يجوز أَن يقال هو تاسعٌ تسعةً ولا رابعٌ أَربعةً إِنما يقال رابعُ أَربعةٍ على الإِضافة ، ولكنك تقول رابعٌ ثلاثةً ، هذا قول الفراء وغيره من الحُذّاق . والتاسُوعاء : اليوم التاسع من المحرّم ، وقيل هو يوم العاشُوراء ، وأَظنه مُولَّداً . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : لئن بَقِيتُ إِلى قابل لأَصُومَنّ التاسع يعني عاشُوراء ، كأَنه تأَوّل فيه عِشْرَ الوِرْد أَنها تسعة أَيام ، والعرب تقول ورَدت الماء عِشْراً ، يعنون يوم التاسع ومن ههنا قالوا عِشْرِينَ ، ولم يقولوا عِشْرَيْن لأَنهما عِشْرَانِ وبعضُ الثالث فجُمع فقيل عِشْرِين ، وقال ابن بري : لا أَحسبهم سموا عاشوراء تاسوعاء إِلا على الأَظْماء نحو العشر لأَن الإِبل تشرب في اليوم التاسع وكذلك الخِمْس تشرب في اليوم الرابع ؛ قال ابن الأَثير : إِنما قال ذلك كراهةً لموافقة اليهود فإِنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر ، فأَراد أَن يخالفهم ويصوم التاسع ، قال : وظاهر الحديث يدل على خلاف ما ذَكر الأَزهري من أَنه عنى عاشوراء كأَنه تأَوّل فيه عِشْر وِرْد الإِبل لأَنه قد كان يصوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر ، ثم قال : إِن بَقِيت إِلى قابل لأَصُومنّ تاسوعاء ، فكيف يَعِدُ بصوم يوم قد كان يصومه ؟ والتسع من أَظْماء الإِبل : أَن تَرِد إِلى تسعة أَيام ، والإِبلُ تَواسِعُ . وأتسع القوم فهم مُتسِعون إِذا وردت إِبلهم لتسعة أَيام وثماني ليال . وحبْلٌ مَتْسُوع : على تِسْع قُوىً . والثَّلاثُ التُّسَعُ مثال الصُّرَدِ : الليلة السابعة والثامنة والتاسعة من الشهر ، وهي بعد النُّفَل لأَن آخر ليلة منها هي التاسعة ، وقيل : هي الليالي الثلاث من أَوّل الشهر ، والأَوّل أَقْيَسُ . قال الأَزهري : العرب تقول في ليالي الشهر ثلاث غُرَرٌ وبعدها ثلاث نُفَلٌ وبعدها ثلاث تُسَعٌ ، سمّين تُسعاً لأَن آخرتهن الليلة التاسعة كما قيل للثلاث بعدها : ثلاث عُشَر لأَن بادِئتَها الليلة العاشرة . والعَشِيرُ والتَّسِيعُ : بمعنى العُشْر والتُّسْع . والتُّسْعُ ، بالضم ، والتَّسِيعُ : جزِء من تسعة يطَّرِد في جميع هذه الكسورِ عند بعضهم ؛ قال شمر : ولم أَسمع تَسِيعاً إِلا لأَبي زيد . وتَسَعَ المالَ يَتْسَعُه : أَخذ تُسْعه . وتَسَعَ القومَ ، بفتح السين أَيضاً ، يَتْسَعُهم : أَخذ تُسْع أَموالهم .