ابن منظور
17
لسان العرب
بعع : البَعاعُ : الجَهازُ والمَتاعُ . أَلقى بَعَعَه وبَعاعَه أَي ثِقَلَه ونفْسَه ، وقيل : بَعاعُه مَتاعُه وجَهازُه . والبَعاعُ : ثِقَلُ السحاب من الماء . أَلقتِ السحابةُ بَعاعَها أَي ماءَها وثِقَلَ مطرِها ؛ قال امرؤُ القيس : وأَلقَى بصَحْراء الغَبِيطِ بَعاعَه ، * نُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُخَوَّلِ وبَعَّ السحابُ يَبِعُّ بَعًّا وبَعاعاً : أَلَحَّ بِمَطَرِه . وبَعَّ المطرُ من السحابِ : خرج . والبَعاعُ : ما بعَّ من المطر ؛ قال ابن مقبل يذكر الغيث : فأَلقَى بشَرْجٍ والصَّرِيفِ بَعاعَه ، * ثِقالٌ رَواياه مِن المُزْنِ دُلَّحُ والبَعْبَعُ : صوت الماء المتَدارِكِ ، قال الأَزهري : كأَنه أَراد حكاية صوته إِذا خرج من الإِناء ونحو ذلك . وبَعَّ الماءَ بَعًّا إِذا صَبَّه ؛ ومنه الحديث : أَخذها فبعَّها في البَطْحاء ، يعني الخمر صبَّها صبًّا . والبَعاعُ : شدَّة المطر ، ومنهم من يَرويها بالثاء المثلثة من ثَعَّ يَثِعُّ إِذا تَقَيَّأَ أَي قذَفَها في البَطْحاء ؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَلقت السحابُ بَعاعَ ما استقَلَّت به من الحِمْل . ويقال : أَتيته في عَبْعَبِ شبابه وبَعْبَعِ شبابه وعِهِبَّى شبابه . وأَخرجت الأَرض بَعاعَها إِذا أَنبتت أَنواع العُشب أَيام الربيع . والبَعابِعَةُ : الصَّعالِيكُ الذين لا مال لهم ولا ضَيْعةَ . والبُعَّةُ من أَولاد الإِبل : الذي يُولَدُ بين الرُّبَعِ والهُبَعِ . والبَعْبَعةُ : حكاية بعض الأَصوات ، وقيل : هو تَتابُع الكلام في عَجَلةٍ . بقع : البَقَعُ والبُقْعةُ : تَخالُفُ اللَّوْنِ . وفي حديث أَبي موسى : فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بيض الأَسنمة جمع أَبْقع ، وقيل : الأَبقع ما خالَط بياضَه لونٌ آخر . وغُراب أَبقع : فيه سواد وبياض ، ومنهم من خص فقال : في صدره بياض . وفي الحديث : أَنه أَمر بقتل خمس من الدوابّ وعَدَّ منها الغُرابَ الأَبْقَعَ ، وكَلْب أَبْقَع كذلك . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : يُوشِكُ أَن يَعْمَلَ عليكم بُقْعانُ أَهل الشام أَي خدَمُهم وعَبِيدُهم وممالِيكُهم ؛ شبَّههم لبَياضهم وحُمْرتهم أَو سوادهم بالشيء الأَبْقَع يعني بذلك الرُّوم والسُّودان . وقال : البَقْعاء التي اختلطَ بياضها وسوادها فلا يُدْرَى أَيُّهما أَكثر ، وقيل : سُمُّوا بذلك لاختلاط أَلوانهم فإِنَّ الغالب عليها البياضُ والصُّفرة ؛ وقال أَبو عبيد : أَراد البياض لأَنَّ خدم الشام إِنما هم الروم والصَّقالِية فسماهم بُقْعاناً للبياض ، ولهذا يقال للغراب أَبْقَعُ إِذا كان فيه بياض ، وهو أَخْبَثُ ما يكون من الغربان ، فصار مثلاً لكل خَبِيث ؛ وقال غير أَبي عبيد : أَراد البياض والصفرة ، وقيل لهم بُقعان لاختلاف أَلوانهم وتَناسُلِهم من جنسين ؛ وقال القُتَيْبي : البقعان الذين فيهم سواد وبياض ، ولا يقال لمن كان أَبيض من غير سواد يخالطه أَبْقع ، فكيف يَجعل الرومَ بقعاناً وهم بَيض خُلَّص ؟ قال : وأُرَى أَبا هريرة أَراد أَن العرب تَنْكِحُ إِماءَ الرُّوم فتُستعْمَل عليكم أَولادُ الإِماء ، وهم من بَني العرب وهم سُود ومن بني الروم وهم بِيض ، ولم تكن العرب قبل ذلك تَنكِح الرُّوم إِنما كان إِماؤُها سُوداناً ، والعرب تقول : أَتاني الأَسود والأَحمر ؛ يريدون العرب والعجم ، ولم يرد أَنَّ أَولاد الإِماء من العرب بُقْع كبُقْعِ الغِربانِ ، وأَراد أَنهم أَخذوا من سواد الآباء وبياض الأُمَّهات . ابن الأَعرابي