ابن منظور
119
لسان العرب
أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة ؛ قال ابن بري : وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ ، وقيل لحَيّ من العرب : بمَ كثرت أَموالكم ؟ فقالوا : أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع ، وقال ثعلب : بالرِّجَع والنِّجَع ، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة ، وقد فسر بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث ، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال . وأَرجع إِبلاً : شَراها وباعَها على هذه الحالة . والرّاجعةُ : الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها ، فالثانية راجعة ورَجِيعة ، قال علي بن حمزة : الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى ، فالأُنثى هي الرَّجيعة ، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها . وحكى اللحياني : جاءت رِجْعةُ الضِّياع ، ولم يفسره ، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها من غلَّة . وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلَّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً : أَهْوى بها إِليها ؛ قال أَبو ذؤيب : فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً * عنه ، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ وقال اللحياني : أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل شيئاً ، فعمّ به . ويقال : سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في الضَّريبة ؛ قال لبيد يصف السيف : بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه وفي الحديث : رَجْعةُ الطلاق في غير موضع ، تفتح راؤه وتكسر ، على المرة والحالة ، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير استئناف عقد . والرَّاجِعُ من النساء : التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها ، وأَمّا المطلقة فهي المردودة . قال الأَزهري : والمُراجِعُ من النساء التي يموت زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها ، ويقال لها أَيضاً راجع . ويقال للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة : راجع . ورجل راجع إِذا رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً . ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها : أَسْفَلُها ، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة مَنْبِضِ القلب ؛ قال رؤبة : ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا يقال : طعَنه في مَرْجِع كتفيه . ورَجَع الكلب في قَيْئه : عاد فيه . وهو يُؤمِن بالرِّجْعة ، وقالها الأَزهري بالفتح ، أَي بأَنّ الميت يَرْجع إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة . وراجَع الرجلُ : رجَع إِلى خير أَو شر . وتَراجعَ الشيء إِلى خلف . والرِّجاعُ : رُجوع الطير بعد قِطاعها . ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً : قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة . وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها حَمْلاً ثم تُخْلِف . ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً ، وهي راجِع : لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها ، ونوق رَواجِعُ ، وقيل : إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح ، وقيل : هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام ، وقيل : إِذا نالت ماء الفحل ، وقيل : هو أَن تطرحه ماء . الأَصمعي : إِذا ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة . وقال أَبو زيد : إِذا أَلقت الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً ؛ وأَنشد أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين ( 1 ) :
--> ( 1 ) قوله : نجيبة لنجيبتين ، هكذا في الأَصل .