ابن منظور

111

لسان العرب

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ، * مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج اللاعي : الذي يُفْزِعه أَدنى شيء . ويُفْرِطُه : يَمْلَؤُه رَوعاً حتى يذهب به ؛ وأَما قول صخر : كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر ؛ قال الأَزهري : هذا كله من رَبْع الحجر وإِشالَته . وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته ؛ قال : وأَما قول الجعدي : وحائل بازِل ترَبَّعت ، الصَّيفَ ، * طَويلَ العِفاء ، كالأُطُم فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل العِفاء أَي حملته ، فكأَنه قال : تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم . والرُّبُوعُ : الأَحْياء . والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ : داء يأْخذ الفصال . يقال : أَخَذه رَوْبَعٌ ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره ؛ قال جرير : كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً * تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ قال ابن بري : وقول رؤبة : ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا ، * على اسْتِه ، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا قال : ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي ، وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا ؛ قال : وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير ، وقيل : القصير العُرْقوبِ ، وقيل : الناقص الخَلْقِ ، وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق ؛ قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء ، وقيل : الرَّوْبع والرَّوبعة الضعيف . واليَرْبُوع : دابة ، والأُنثى بالهاء . وأَرض مَرْبَعةٌ : ذاتُ يَرابِيعَ . الأَزهري : واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ ، الذكر والأُنثى فيه سواء . ويَرابيعُ المَتْن : لحمه على التشبيه باليَرابيع ؛ قاله كراع ، واحدها يَرْبوع في التقدير ، والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول ، وقال الأَزهري : لم أَسمع لها بواحد . أَحمد بن يحيى : إِن جعلت واو يربوع أَصلية أَجْريت الاسم المسمى به ، وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته بأَحمد ، وكذلك واو يَكْسُوم . واليرابيع : دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس ؛ قال رؤبة : فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك . وفي حديث صَيْد المحرم : وفي اليَرْبوع جَفْرة ؛ قيل : اليَرْبوع نوع من الفأْر ؛ قال ابن الأَثير : والياء والواو زائدتان . ويَرْبُوع : أَبو حَيّ من تَميم ، وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن تميم . ويربوع أَيضاً : أَبو بَطن من مُرَّةَ ، وهو يربوع بن غَيْظ بن مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان ، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي . والرَّبْعةُ : حَيّ من الأَزْد ؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة : إِذا ذابَتِ الشمْسُ ، اتَّقَى صَقَراتِها * بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله خَلَفاً منه . والمَرابِيعُ : الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع ؛