ابن منظور
104
لسان العرب
سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء ؛ قال : الربيعُ النَّهرُ الصغير ، قال : وهو السَّعِيدُ أَيضاً . وفي الحديث : فعدَلَ إِلى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر . وفي الحديث : بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي ، هذا من إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع ؛ وأَنشد الأَصمعي قول الشاعر : فُوه رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ ، * وبَطْنُه ، حين يَتَّكِي ، شَرَبَه يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَه مَرَضاً ، * وهْو صَحِيحٌ ، ما إِنْ به قَلَبَه أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه ، والجمع أَرْبِعاء ؛ ومنه الحديث : أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا يُكرون الأَرض بشيء معلوم ، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت على الأَنهار والسواقي . وفي حديث سَهْل بن سعد ، رضي الله عنه : كانت لنا عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا . ورَبِيعٌ رابِعٌ : مُخْصِبٌ على المبالغة ، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً . والرّبيعُ أَيضاً : المطر الذي يكون في الربيع ، وقيل : يكون بعد الوَسْمِيِّ وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ . والرَّبيعُ : ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر ، والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ . والرِّبعة ، بالكسر : اجْتِماعُ الماشية في الرَّبِيع ، يقال : بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود . ورَبَع الرَّبُيعُ يَرْبَع رُبُوعاً : دخَل . وأَرْبَع القومُ : دخلوا في الرَّبِيع ، وقيل : أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء . وتَرَبَّع القومُ الموضِع وبه وارْتَبَعوه : أَقاموا فيه زمَن الربيع . وفي حديث ابن عبد العزيز : أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له ؛ المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ : الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع ، وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار ، وقيل : تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً ، وقيل : أَصابوه فأَقاموا فيه . وتربَّعت الإِبل بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به ؛ قال الأَزهري : وأَنشدني أَعرابي : تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ، * في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ عافي الرِّياضِ أَي رِياضُه عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ . مُبْهِم : كثير البُهْمى . والمَرْبَع : المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة ، وتقول : هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ ، والنسبة إِلى الرّبيع رِبعيٌّ ، بكسر الراء ، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش . وقيل : أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة ؛ ومنه قولهم : غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع ؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل . وفي حديث الاسْتِسْقاء : اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً ، فالمَرِيع : المُخْصِب الناجِعُ في المال ، والمُرْبِع : العامُّ المُغْني عن الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه ، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ ، وقيل : يكون من أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ ؛ وقول الشاعر : يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها * وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه ، وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام . وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع :