ابن منظور

101

لسان العرب

ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين : كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ ؛ قال الراعي : مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ ، أُمُّه * شَقيقةُ عَبْدٍ ، من قَطينٍ ، مُوَلَّدِ والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ : جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه الكسور عند بعضهم ، والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ . وفي حديث طلحة : أَنه لما رُبِعَ يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له : باءَ طلحةُ بالجنةِ ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه ، وقيل : أَصابه حُمّى الرِّبْع ، وقيل : أُصِيبَ جَبينُه ؛ وأَما قول الفَرزدق : أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ ، * تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة . ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً : أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم . ورَبَعهم : أَخذ رُبع الغنيمة . والمِرْباع : ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة ؛ قال : لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا ، * وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول الصَّفايا : ما يَصْطَفِيه الرئيس ، والنَّشِيطةُ : ما أَصاب من الغنيمة قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ ، والفُضول : ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته وخُصَّ به . وفي حديث القيامة : أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع ؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً مُطاعاً ؟ قال قطرب : المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه : إِنك لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك ؛ كانوا في الجاهلية إِذا غَزا بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه ، وذلك الربع يسمى المِرْباع ؛ ومنه شعر وفد تَمِيم : نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث : كأَنَّ فيه ، لمَّا ارْتَفَقْتُ له ، * رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا قال : ذكر السَّحاب ، والارْتِفاقُ : الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ ؛ يقول : اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام ، شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه بالرَّيْط الأَبيض ، والرَّيْطةُ : مُلاءة ليست بمُلَفَّقة ، وأَراد بمرباع غانمٍ صوْتَ رعده ، شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل فتحانَّت عند المُوالاة ، فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها ؛ ورَبعَ الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً : أَخذ ذلك منهم . ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه : شالَه ورفعه ، وقيل : حمله ، وقيل : الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة الرجل . قال الأَزهري : يقال ذلك في الحجر خاصّة . والمَرْبُوعُ والرَّبيعة : الحجر المَرْفُوع ، وقيل : الذي يُشال . وفي الحديث : مرَّ بقوم يَرْبَعُون حَجراً أَو يَرْتَبِعُون ، فقال : عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء ؛ الرَّبْعُ : إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ . والمِرْبَعةُ : خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير ؛ وقال الأَزهري : هي عصا تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ ، وقيل : كل شيء رُفع