ابن منظور
96
لسان العرب
إِنما تكون في البقر الوحشي ، ولذلك سُمِّيت البقرةُ مَهاةً ، شُبِّهت بالمَهاة التي هي البِلَّوْرة لبياضها ، وقد يجوز أَن يعني بالشبوب الحمارَ استعارة له ، وإِنما أَصله للثور ، فيكون النحائص حينئذٍ هي الأُتُن ، ولا يجوز أَن يكون الثورَ ، وهو يعني بالنحائص الأُتُنَ لأَن الثور لا يُراعي الأُتُنَ ولا يُجاوِرُها ، فإِن كان الإِمكان أَن يُراعِيَ الثورُ الحُمُرَ ويُجاوِرَهُنّ فالشَّبُوب هنا الثور ، والنحائصُ الأُتُنُ ، وسقطت الاستعارة عن جميع ذلك ؛ وربما كان في الأُتُن بياض فلذلك قال : يلمعن إِذ ولين بالعصاعص والنُّحْصُ : أَصل الجبل . وفي حديث النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَنه ذكر قَتْلى أُحُد فقال : يا ليتني غودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل ؛ النُّحْص ، بالضم : أَصل الجبل وسفحه ، تمنى أَن يكون اسْتُشْهِد معهم يوم أُحُدٍ ، أَراد : يا ليتني غُودِرْت شهيداً مع شهداء أُحد . وأَصحابُ النُّحْص : هم قتلى أُحد ، قال الجوهري : أَو غيرهم . ابن الأَعرابي : المِنْحاصُ المرأَة الدقيقة الطويلة . نخص : أَبو زيد : نَخَص لحمُ الرجل يَنْخُص وتخدَّد كلاهما إِذا هُزِل . ابن الأَعرابي : الناخِصُ : الذي قد ذهب لحمُه من الكِبَر وغيره ، وقد أَنْخَصَه الكبرُ والمرضُ . الجوهري : نَخَصَ الرجلُ ، بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، يَنْخَصُ ، بالضم ، أَي خَدَّدَ وهُزِل كبراً ، وانْتَخَصَ لحمُه أَي ذهب . وعجوز ناخِصٌ : نخَصَها الكبرُ وخدَّدها . وفي صفته ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : كان مَنْخوصَ الكعبين ؛ قال ابن الأَثير : الرواية مَنْهوس ، بالين المهملة ؛ قال الزمخشري : وروي منهوش ومنخوص ، والثلاثة في معنى المَعْروق . ندص : نَدَصَت النَّواةُ من التمرة نَدْصاً : خرجت . ونَدَصَت البَثرةُ تَنْدُصُ نَدْصاً إِذا غَمَزْتَها فنزَتْ ، ونَدَصْتها أَيضاً إِذا غَمَزْتها فخرج ما فيها . وندَصَت عينُه تَنْدُصُ نَدْصاً ونُدُوصاً : جَحَظَتْ ، وقيل : ندَرَتْ وكادت تخرج من قَلْتِها كما تَنْدُصُ عينُ الخَنِيقِ . ونَدَصَ الرجلُ القومَ : نالهم بشرِّه ؛ ونَدَصَ عليهم يَنْدُص : طلع عليهم بما يكره . والمِنْداصُ من الرجال : الذي لا يزال يَنْدُص على القوم أَي يَطْرَأُ عليهم بما يكرهون ويُظْهِرُ شرّاً . والمِنْداصُ من النساء : الخفيفة الطيّاشةُ ؛ قال منظور : ولا تَجِدُ المِنْداصَ إِلا سَفِيهةً ، * ولا تَجِدُ المِنْداصَ نائِرةَ الشِّيَمْ أَي من عجلتها لا يبينُ كلامها . ابن الأَعرابي : المِنْداصُ من النساء الرَّسْحاء ، والمِنْداصُ الحَمْقاء ، والمِنْداصُ البذيّةُ ، واللَّه أعلم . نشص : النَّشَاصُ ، بالفتح : السحابُ المرتفع ، وقيل : هو الذي يرتفع بعضه فوق بعض وليس بمنبسط ، وقيل : هو الذي ينشأُ من قِبَل العين ، والجمع نُشُصٌ ؛ قال بشر : فلما رَأُوْنا بالنِّسَارِ كأَننا * نَشاصُ الثُّرَيّا ، هَيَّجَتْه جَنوبُها قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : أَرِقْتُ لِضَوْءِ بَرْقٍ في نَشاصِ ، * تَلأْلأَ في مُمَلأَة غصاصِ