ابن منظور
70
لسان العرب
قولهم : أَخَذْتُ فلاناً على المقْبَص وقَبِيصةُ : اسم رجل وهو إِياس بن قَبِيصة الطائي . قرص : القَرْص بالأُصبعين ، وقيل : القَرْص التَّجْمِيشُ والغَمْز بالأُصبع حتى تُؤْلمه ، قرَصَه يَقْرُصه ، بالضم ، قَرْصاً . وقَرْصُ البراغيثِ : لَسْعُها . ويقال مثلًا : قَرَصَه بلسانه . والقارِصةُ : الكلمةُ المؤْذية ؛ قال الفرزدق : قوارِصُ تَأْتِيني وتَحْتَقِرونَها ، * وقد يَمْلأُ القَطْرُ الإِناءَ فَيُفْعَم وقال الليث : القَرْصُ باللسان والأُصبع . يقال : لا يزال تَقْرُصُني منه قارِصةٌ أَي كلمة مؤذية . قال : والقَرْص بالأَصابع قَبْضٌ على الجلد بأُصبعين حتى يُؤلَم . وفي حديث عليّ : أَنه قَضى في القارِصة والقامِصَة والواقِصَة بالدِّيَة أَثلاثاً ؛ هن ثلاثُ جوارٍ كُنّ يلْعَبْن فتراكَبْنَ ، فقَرَصَت السُّفْلى الوُسْطى فقَمَصَت ، فسَقَطت العُلْيا فوَقَصَت عُنُقَها ، فجعلَ ثلثي الدية على الثِّنْثَيْن وأَسْقَطَ ثُلُثَ العُلْيا لأَنها أَعانَت على نفسِها ؛ جعل الزمخشري هذا الحديث مرفوعاً وهو من كلام علي . القارِصةُ : اسمُ فاعلة من القَرْص بالأَصابع . وشراب قارِصٌ : يَحْذي اللسانَ ، قَرَصَ يَقْرُص قَرْصاً . والقارِصُ : الحامِض من أَلْبان الإِبل خاصة . والقُمارِصُ : كالقارِص مثاله فُماعِلٌ ، هذا فيمن جعل الميم زائدة وقد جعلها بعضهم أَصلًا وهو مذكور في موضعه ، وقيل : القارصُ اللبن الذي يَحْذي اللسان فأَطلق ولم يخصص الإِبل . وفي المثل : عَدا القارصُ فحَزَر أَي جاوَزَ الحدَّ إِلى أَن حَمِضَ يعني تفاقَم الأَمْرُ واشتدَّ . وقال الأَصمعي وحده : إِذا حذى اللبنُ اللسانَ فهو قارِصٌ ؛ وأَنشد الأَزهري لبعض العرب : يا رُبّ شاةٍ شاصِ * في رَبْرَبٍ خِماصِ ، يأْكلْن من قُرَّاصِ * وحَمَصِيصٍ آصِ ، كفِلَق الرَّصاصِ ، * يَنْظُرن من خَصاصِ بأَعْيُنٍ شَواصِ ، * يَنْطَحْنَ بالصَّياصي ، عارَضَها قَنَّاصُ * ( 1 ) بأَكْلُبٍ مِلاصِ آصِ : متصل مثل واص . شاص : مُنْتصبٍ . والمَقارِصُ : الأَوْعية التي يُقَرَّصُ فيها اللبن ، الواحدة مِقْرَصة ؛ قال القتّال الكلابي : وأَنتم أُناسٌ تُعْجِبُونَ بِرأْيكمْ ، * إِذا جَعَلَتْ ما في المَقارِص تَهْدِرُ وفي حديث ابن عمير : لَقارِصٌ قُمارِصٌ يقطرُ منه البول ؛ القُمارص : الشديد القَرْص ، بزيادة الميم ؛ أَراد اللبنَ الذي يَقْرُص اللسان من حُموضتِه ، والقُمارِص تأْكيدٌ له ، والميم زائدة ؛ ومنه رجز ابن الأَكوع : لكن غَذاها اللبنُ الخَرِيفُ * المَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ قال الخطابي : القُمارِصُ إِتباع وإِشباع ؛ أَراد لبناً شديدَ الحموضة يُقْطِر بَوْلَ شارِبِه لشدة حموضته .
--> ( 1 ) في هذا الشطر اقواء .