ابن منظور
7
لسان العرب
وفي حديث دانِيال ، عليه السلام ، حين أُلْقِيَ في الجُبّ : وأُلْقِي عليه السباعُ فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إِليه ؛ يقال : بَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه إِذا حرَّكه وإِنما يَفْعل ذلك من طمع أَو خوف . ابن سيده : وبَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه ضرَبَ به ، وقيل : حرّكه ؛ وقول الشاعر : ويَدُلّ ضَيْفي ، في الظَّلامِ ، على القِرى ، * إِشْراقُ ناري ، وارْتِياحُ كِلابي حتى إِذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنَه ، * حَيّيْنَه بِبَصابِصِ الأَذْنابِ يجوز أَن يكون جمع بَصْبَصةٍ كأَن كلَّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو كذلك ؛ قال : ويجوز أَن يكون جمع مُبَصْبِص ، وكذلك الإِبلُ إِذا حُدِي بها . والبَصْبَصةُ : تحريكُ الظِّباء أَذْنابها . الأَصمعي : من أَمثالهم في فِرارِ الجَبانِ وخُضوعِه : بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْنابِ ؛ قال : ومثله قولهم : دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع . وقَرَبٌ بَصْباصٌ : شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ ، وفي التهذيب : إِذا كان السيرُ مُتْعِباً . وقد بَصْبَصَت الإِبلُ : قَرَبَها إِذا سارت فأَسْرَعَتْ ؛ قال الشاعر : وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا ، * وبَيْنَ غُداتةَ شَأْواً بَطِينا أَي سِرْنَ سيراً سريعاً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً ، * وكلَّ سماءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْلِعُ فإِنَّكَ ، والأَضيافَ في بُرْدةٍ معاً ، * إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِعُ لِحافي لحافُ الضَّيْفِ ، والبَيتُ بيتُه ، * ولم يُلْهِني عنه غَزالٌ مُقَنَّعُ ( 1 ) أُحَدِّثه أَن الحديثَ من القِرى ، * وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَهْجَع أَي يَشْبَع فيَنامُ . وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب . وسيرٌ بَصْباصٌ كذلك ؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهذلي : إِدْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ ، * ووِصال يوم واصِبٍ بَصْباصِ أَراد : شديدٍ بِحرِّه ودَوَمانه . وخِمْسٌ بَصْباصٌ : بعيدٌ جادٌّ مُتْعِب لا فُتورَ في سيره . والبَصْباصُ من الطَّريفة : الذي يبقى على عُودٍ كأَنه أَذْنابُ اليَرابيع . وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ ؛ قال أَبو النجم : ليس يَسِيل الجَدْوَلُ البَصْباصُ بعص : البَعْصُ والتَّبَعُّصُ : الاضطرابُ . وتَبَعْصَصَت الحيةُ : ضُرِبَتْ فَلَوَتْ ذَنَبها . والبُعْصُوصُ والبَعَصُوصُ : الضَّئِيلُ الجسمِ . والبَعْصُ : نَحافةُ البدَن ودِقّتُه ، وأَصله دُودةٌ يقال لها البُعْصُوصةُ : دُوَيْبّة صغيرة كالوزَغةِ لها بَريقٌ من بياضها . قال : وسَبُّ الجواري : يا بُعْصوصةُ كُفِّي ويا وجه الكُتَع . ويقال للصبي الصغير والصبيَّة الصغيرة : بُعْصُوصةٌ لصِغَر خَلْقِه وضَعْفِه . والبُعْصُوص من الإِنسان : العظْمُ الصغيرُ الذي بين أَلْيتيه . قال يعقوب : يقال للحيّة إِذا قُتِلَتْ فَتَلوّتْ : قد تَبَعْصَصَت وهي تَبَعْصَصُ ؛ قال العجاج يصف ناقته : كأَنّ تَحْتي حيّةً تَبَعْصَصُ قال ابن الأَعرابي : يقال للجُوَيْرية الضاوِيةِ البُعْصُوصة والعِنْفِصُ والبَطِيطة والحَطِيطةُ .
--> ( 1 ) هذا البيت والذي بعده رُويا لعروة بن الورد .