ابن منظور

68

لسان العرب

وأَفاصَ الضَّبُّ عن يده : انفرجت أَصابعُه عنه فخَلَص . الليث : يقال قَبَضْت على ذنب الضَّبِّ فأَفاصَ من يَدِي حتى خلَص ذَنبه وهو حين تنفرج أَصابعُك عن مقْبِض ذنبه ، وهو التفاوُص . وقال أَبو الهيثم : يقال قبضت عليه فلم يَفِصْ ولم يَنْزُ ولم يَنُصْ بمعنى واحد . قال : ويقال واللَّه ما فِصْت كما يقال : واللَّه ما بَرِحْت ؛ قال ابن بري : ويقال في معناه اسْتفاصَ ؛ قال الأَعشى : وقد أَعْلَقَتْ حَلَقات الشَّباب ، * فأَنَّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيصا ؟ قال الأَصمعي : قولهم ما عنه مَحِيصٌ ولا مَفِيصٌ أَي ما عنه مَحِيدٌ . وما استطعت أَن أَفِيصَ منه أَي أَحِيدَ ؛ وقول امرئِ القيس : مَنابِتُه مِثْل السَّدوسِ ، ولَوْنُه * كشَوْكِ السَّيال ، فهو عَذْبٌ يَفِيص قال الأَصمعي : ما أَدْرِي ما يَفِيص ، وقال غيره : هو من قولهم فاصَ في الأَرض أَي قَطَر وذَهَب . قال ابن بري : وقيل يفيص يَبْرُق ، وقيل يتكلم ، يقال : فاصَ لِسانُه بالكلام وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه ، فيكون يَفِيصُ على هذا حالًا أَي هو عَذْبٌ في حال كلامه . ويقال : ما فِصْتُ أَي ما بَرِحْت ، وما فِصْتُ أَفعل أَي ما بَرِحْت ، وما لكَ عن ذلك مَفِيصٌ أَي مَعْدِلٌ ؛ عن ابن الأَعرابي . فصل القاف قبص : القَبْصُ : التناوُلُ بالأَصابع بأَطْرافِها . قَبَصَ يَقْبِصُ قَبْصاً : تناوَلَ بأَطراف الأَصابع ، وهو دون القَبْصِ . وقرأَ الحسن : فقَبَصْت قُبْصةً من أَثَر الرسول ، وقيل : هو اسم الفعل ، وقراءَة العامة : فقَبَضْت قَبْضةً . الفراء : القَبْضةُ بالكفِّ كلها ، والقَبْصة بأَطراف الأَصابع ، والقُبْصَة والقَبْصةُ : اسم ما تَناوَلْتَه بعينه ، والقَبِيصةُ : ما تناوَلْته بأَطراف أَصابعك ، والقَبْصةُ من الطعام : ما حَمَلَتْ كَفَّاك . وفي الحديث : أَنه دَعَا بتَمْرٍ فجعل بِلالٌ يجيءُ به قُبَصاً قُبَصاً ؛ هي جمع قُبْصةٍ ، وهي ما قُبِصَ كالغُرْفةِ لما غُرِفَ . وفي حديث مجاهد في قوله تعالى : وآتوا حَقَّه يومَ حصادِه ، يعني القُبَصَ التي تُعْطَى الفُقراءَ عند الحصاد . ابن الأَثير : هكذا ذكر الزمخشري حديثَ بلال ومجاهد في الصاد المهملة وذكرهما غيره في الضاد المعجمة ، قال : وكلاهما جائزان وإِن اختلفا ؛ ومنه حديث أَبي بردة : انْطَلَقْتُ مع أَبي بكر ففَتَح باباً فجعل يَقْبِصُ لي من زَبِيب الطائف . والقَبِيصُ والقَبِيصةُ : الترابُ المجموع . وقِبْصُ النملِ وقَبْصُه : مُجْتَمعُه . الليث : القِبْصُ مُجْتَمَعُ النمل الكبير الكثير . يقال : إِنهم لَفِي قِبْصِ الحصى أَي في كثرتها لا يُسْتطاع عَدُّه من كثرته . والقِبْصُ والقَبْصُ : العدَد الكثير ، وفي الصحاح : العددُ الكثير من الناس . وفي الحديث : فتخرج عليهم قَوَابِص أَي طوائف وجماعات ، واحدَتُها قابِصةٌ ؛ قال الكميت : لكم مَسْجِدا اللَّه المزُوران ، والحصى * لكم قِبْصُه من بين أَثْرَى وأَقْتَرا أَي من بين مُثْر ومُقِلٍّ ، وفي الحديث : أَن عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَتى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وعنده قِبْصٌ من الناس ؛ أَبو عبيدة : هو العدد الكثير ، وهو فِعْلٌ بمعنى مفعول ، من القَبْص . يقال : إِنهم