ابن منظور

64

لسان العرب

الأَرض ، والجمع فُحُوص . والفَحْصَةُ : النُّقْرَةُ التي تكون في الذَّقَنِ والخدَّينِ من بعض الناس . ويقال : بينهما فِحاصٌ أَي عَداوةٌ . وقد فاحَصَني فلان فِحَاصاً : كأَنَّ كل واحد منهما يَفْحَصُ عن عيب صاحبه وعن سِرِّه . وفلان فَحِيصِي ومُفاحِصِي بمعنى واحد . فرص : الفُرْصةُ : النُّهْزَةُ والنَّوْبةُ ، والسين لغة ، وقد فَرَصَها فَرْصاً وافْتَرَصَها وتَفَرَّصها : أَصابَها ، وقد افْتَرَصْتُ وانتَهَزْتُ . وأَفْرَصَتْكَ الفُرْصةُ : أَمْكَنَتْكَ . وأَفْرَصَتْني الفُرْصةُ أَي أَمكَنَتْني ، وافْتَرَصْتُها : اغتَنَمْتُها . ابن الأَعرابي : الفَرْصاءُ من النُّوقِ التي تقوم ناحيةً فإِذا خلا الحوضُ جاءَت فشربت ؛ قال الأَزهري : أُخِذَت من الفُرْصة وهي النُّهْزَة . يقال : وجد فلان فُرْصةً أَي نهزة . وجاءت فُرْصَتُكَ من البئر أَي نَوْبَتُك . وانتَهَزَ فلانٌ الفُرْصةَ أَي اغتَنَمَها وفازَ بها . والفُرْصةُ والفِرْصةُ والفَرِيصة ؛ الأَخيرة عن يعقوب : النوبة تكون بين القوم يتناوَبُونها على الماء . قال يعقوب : هي النوبة تكون بين القوم يَتَناوبونها على الماء في أَظمائهم مثل الخِمْس والرِّبْع والسِّدْس وما زاد من ذلك ، والسين لغة ؛ عن ابن الأَعرابي . الأَصمعي : يقال : إِذا جاءت فُرْصَتُكَ من البئر فأَدْل ، وفُرْصَتُه : ساعتُه التي يُسْتَقَى فيها . ويقال : بنو فلان يَتَفَارَصُون بئرهم أَي يَتناوَبُونها . الأُموي : هي الفُرْصة والرُّفْصة للنوبة تكون بين القوم يَتناوَبونها على الماء . الجوهري : الفُرْصة الشِّرْبُ والنوبة . والفَرِيصُ : الذي يُفارِصُك في الشِّرْب والنوبة . وفُرْصةُ الفرس : سَجِيَّتُه وسَبْقُه وقوّته ؛ قال : يَكسُو الضّوَى كل وَقَاحٍ منْكبِ ، * أَسْمَرَ في صُمِّ العَجايا مُكْرَبِ ، باقٍ على فُرْصَتِه مُدَرَّبِ وافْتُرِصَتِ الوَرَقةُ : أُرْعِدَت . والفَرِيصةُ : لحمة عند نُغْضِ الكتف في وسط الجنب عند مَنْبِض القَلْب ، وهما فَرِيصَتان تَرْتَعِدان عند الفزع . وفي الحديث : أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : إِني لأَكْرَه أَن أَرَى الرجلَ ثائراً فَرِيصُ رَقَبَتِه قائماً على مُرَيَّتِه ( 1 ) يَضْرِبُها ؛ قال أَبو عبيد : الفَرِيصةُ المُضْغةُ القليلة تكون في الجنب تُرْعَد من الدابة إِذا فَزِعَت ، وجمعها فَرِيصٌ بغير أَلف ، وقال أَيضاً : هي اللحمة التي بين الجَنْب والكتف التي لا تزال تُرْعَد من الدابة ، وقيل : جمعها فَرِيصٌ وفَرائِصُ ، قال الأَزهري : وأَحْسَبُ الذي في الحديث غيرَ هذا وإِنما أَراد عَصَبَ الرقبة وعُروقَها لأَنها هي التي تَثُور عند الغضب ، وقيل : أَراد شعَرَ الفَرِيصة ، كما يقال : فلان ثائرُ الرأْس أَي ثائرُ شعر الرأْس ، فاستعارَها للرقبة وإِن لم يكن لها فَرائصُ لأَن الغَضب يُثِيرُ عُروقَها . والفَرِيصةُ : اللحمُ الذي بين الكتف والصدر ؛ ومنه الحديث : فجيءَ بهما تُرْعَدُ فرائِصُهما أي تَرْجُفُ . والفَرِيصةُ : المُضْغَةُ التي بين الثدي ومَرْجِع الكتف من الرجل والدابة ، وقيل : الفَرِيصة أَصلُ مرجع المرفقين . وفَرَصَه يَفْرِصُه فَرْصاً : أَصابَ فَرِيصَته ، وفُرِصَ فَرَصاً وفُرِصَ فَرْصاً : شكا فَرِيصَتَه . التهذيب : وفُرُوصُ الرقبة وفَرِيسُها عروقها .

--> ( 1 ) قوله [ مريته ] تصغير المرأة استضعاف لها واستصغار ليري أن الباطش بها في ضعفها مذموم لئيم . أ . ه . من هامش النهاية .