ابن منظور
6
لسان العرب
فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وقد كان الوَجْه تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ ، فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين هنا ، وهو مراد يدُلَّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده بالإِضافة إِليه . الأَصمعي : سامُّ أَبْرَصَ ، بتشديد الميم ، قال : ولا أَدري لِمَ سُمِّيَ بهذا ، قال : وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ ؛ ابن سيده : وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ . والبُريْصةُ : دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ ، إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ ، والبُرْصةُ . فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه أَدِيمُ السماء . وبَرِيصٌ : نَهْرٌ في دِمَشق ، وفي المحكم : والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق ( 1 ) ، قال ابن دريد : وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب ؛ قال حسان بن ثابت : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ * بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ أَيضاً : فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ ، * ولا سَرَطان أَنْهارِ البَرِيصِ ابن شميل : البُرْصةُ البُلُّوقةُ ، وجمعها بِراصٌ ، وهي أَمكنةٌ من الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْبِت شيئاً ، ويقال : هي مَنازِلُ الجِنّ . وبَنُو الأَبْرَصِ : بَنُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة . بصص : بَصّ القومُ بَصِيصاً : صَوَّتَ . والبَصِيصُ : البَريقُ . وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً : بَرَقَ وتلأْلأَ ولَمَع ؛ قال : يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ ، * كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ وفي حديث كعب : تُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصّ كأَنها مَتْنُ إِهالةٍ أَي تَبْرق ويَتَلأْلأُ ضَوْءُها . والبَصّاصةُ : العَينُ في بعض اللغات ، صفة غالبة . وبَصَّص الشجرُ : تَفَتَّحَ للإِيراقِ ، يقال : أَبَصَّت الأَرضُ إِبْصاصاً وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نبتُها . ويقال : بَصَّصَت البَراعِيمُ إَذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ . وبَصْبَصَ بسَيفِه : لَوَّحَ . وبَصَّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصِيصاً : أَضاءَ . وبَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصِيصاً : فتَحَ عَيْنَيه ، وبَصْبَصَ لغةٌ . وحكى ابن بري عن أَبي عَليٍّ القالي قال : الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ ، بالياء المثناة ، لأَن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أَن يكون بَصَّصَ من البَصِيصِ وهو البَريق لأَنه إِذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك . والبَصِيصُ : لَمَعانُ حَبِّ الرُّمّانة . وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ : وهي الرِّعْدةُ والالتواءُ من الجَهْد . وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ : حَرَّكَ ذنَبَه . والبَصْبَصةُ : تحريكُ الكلب ذنَبه طمعاً أَو خوْفاً ، والإِبِل تفعل ذلك إِذا حُدي بها ؛ قال رؤبة يصف الوحش : بَصْبَصْن بالأَذْنابِ مِنْ لَوْحٍ وبَقْ والتَّبَصْبُصُ : التملَّق ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي داودٍ : ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عَمِّ * المُرْشِفاتِ لها بَصابِصْ
--> ( 1 ) قوله [ والبريص نهر بدمشق ] قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه : وهذان الشعران يدلان على أن البريص أيم الغوطة بأجمعها ، ألا تراه نسب الأَنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فإنه يقول : يسقون ماء بردى ، وهو نهر دمشق من ورد البريص .