ابن منظور
42
لسان العرب
الفُرْصةُ والرُّفْصةُ النَّوْبةُ تكون بين القوم يَتَناوَبُونها على الماء ؛ قال الطرماح : كأَوْبِ يدَيْ ذي الرُّفْصةِ المُتَمَتِّحِ الصحاح : الرُّفْصةُ الماءَ يكون بين القوم ، وهو قَلْبُ الفُرْصةِ . هم يَترافَصُون الماءَ أَي يَتَناوَبُونه . وارْتَفَصَ السعْرُ ارتِفاصاً ، فهو مُرْتَفِصٌ إِذا غلا وارتفع ، ولا تقل ارْتَقَص . قال الأَزهري : كأَنه مأْخوذ من الرُّفْصةِ وهي النَّوْبة . وقد ارْتَفَصَ السُّوقُ بالغلاء ، وقد رُوِي ارْتَعَص ، بالعين ، وقد تقدم . رقص : الرَّقْصُ والرَّقَصانُ : الخَبَبُ ، وفي التهذيب : ضَرْبٌ من الخَبَب ، وهو مصدر رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً ؛ عن سيبويه ، وأَرْقَصَه . ورجل مِرْقَصٌ : كثير الخبب ؛ أَنشد ثعلب لغادية الدبيرية : وزاغ بالسَّوْطِ عَلَنْدىً مِرْقَصا ورَقَصَ اللَّعَّابُ يَرْقُص رَقْصاً ، فهو رقَّاصٌ . قال ابن بري : قال ابن دريد يقال رَقَصَ يَرْقُص رَقَصاً ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فَعَلَ فَعَلًا نحو طَرَدَ طَرَداً وحَلَبَ حَلَباً ؛ قال حسان : بِزُجاجةٍ رَقَصَت بما في قَعْرِها ، * رَقَصَ القَلُوصِ بِراكبٍ مُسْتَعْجِلِ وقال مالك بن عمار الفُرَيْعِيّ : وأَدْبَرُوا ، ولَهُمْ من فَوْقِها رَقَصٌ ، * والموتُ يَخْطُرُ ، والأَرْواحُ تَبْتَدِرُ وقال أَوس : نَفْسي الفِداءُ لِمَنْ أَدّاكُمُ رَقَصاً ، * تَدْمَى حَراقِفُكم في مَشْيِكم صَكَكُ وقال المساور : وإِذا دَعا الداعِي عَلَيّ رَقَصتُمُ * رَقَصَ الخَنافِس من شِعابِ الأَخْرَم وقال الأَخطل : وقَيْس عَيْلانَ حتى أَقْبَلُوا رَقَصاً ، * فبايَعُوك جِهاراً بَعدما كَفَرُوا ورَقَصَ السَّرابُ والحَبابُ : اضطرب . والراكب يُرقِصُ بَعِيرَه : يُنَزِّيه ويَحْمِلُه على الخَبَبِ ، وقد أَرْقَصَ بَعِيرَه . ولا يقال يَرْقُص إِلا لِلأَعِب والإِبلِ ، وما سوى ذلك فإِنه يقال : يَقْفِزُ ويَنْقُزُ ، والعرب تقول : رَقَصَ البعيرُ يَرْقُصُ رَقَصاً ، مُحرك القاف ، إِذا أَسرع في سيره ؛ قال أَبو وجزة : فما أَرَدْنا بها مِنْ خَلَّةٍ بدَلًا ، * ولا بها رَقَصَ الواشِين نَسْتَمِعُ أَراد : إِسراعهم في هَتِّ النَّمائم . ويقال للبعير إِذا رَقَصَ في عَدْوِه : قد الْتَبَطَ وما أَشدَّ لَبْطَتَه . وأَرْقَصَت المرأَة صبِيَّها ورَقَّصَته : نَزَّتْه . وارْتَقَصَ السِّعْرُ : غلا ؛ حكاها أَبو عبيد . ورَقَصَ الشرابُ : أَخَذَ في الغَلَيَانِ . التهذيب : والشرابُ يَرْقُصُ ، والنبِيذُ إِذا جاشَ رَقَصَ ؛ قال حسان : بِزُجاجةٍ رقَصَتْ بما في قَعْرِها ، * رَقَصَ القَلُوصِ براكبٍ مُسْتَعْجِل وقال لَبِيد في السراب : فبِتِلْكَ إِذ رَقَصَ اللوامِعُ بالضُّحَى