ابن منظور
33
لسان العرب
المُخَوَّصِ بالذهب ، ومَثَلُ المرأَةِ السُّوءِ كالحِمْل الثَّقِيل على الشيخ الكَبير . وتَخْويصُ التاجِ : مأْخوذٌ من خُوصِ النخل يجعل له صفائحُ من الذهب على قدر عَرْضِ الخُوصِ . وفي حديث تَمِيم الداري : فَفَقَدُوا جاماً من فِضَّةٍ مُخَوَّصاً بذهب أَي عليه صفائح الذهب مثل خُوص النخل . ومنه الحديث الآخر : وعليه دِيباج مُخَوَّص بالذهب أَي منسوج به كخُوصِ النخل وهو ورقه . ومنه الحديث الآخر : إِن الرَّجْمَ أُنْزل في الأَحْزاب وكان مكتوباً في خوصة في بيت عائشة ، رضي اللَّه عنها ، فأَكَلَتْها شاتُها . أَبو زيد : خَاوَصْته مُخاوَصةً وغَايَرْتُه مُغايَرَةً وقايَضْتُه مُقايَضةً كل هذا إِذا عارَضتْه بالبيع . وخاوَصَه البيعَ مُخاوَصةً : عارَضَه به . وخَوّصَ العطاءَ وخاصَه : قلَّلَه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي . وقولهم : تَخَوَّصْ منه أَي خُذْ منه الشيءَ بعد الشيء . والخَوْصُ والخَيْصُ : الشيءُ القليل . وخَوِّصْ ما أَعطاك أَي خُذْه وإِن قَلَّ . ويقال : إِنه ليُخوِّصُ من ماله إِذا كان يُعْطِي الشيءَ المُقارَبَ ، وكل هذا من تَخْويصِ الشجر إِذا أَوْرَقَ قليلًا قليلًا . قال ابن بري : وفي كتاب أَبي عمرو الشيباني : والتَّخْويسُ ، بالسين ، النَّقْصُ . وفي حديث عليٍّ وعطائِه : أَنه كان يَزْعَبُ لقوم ويُخَوِّصُ لقوم أَي يُكَثِّر ويُقَلَّل ، وقول أَبي النجم : يا ذائِدَيْها خَوِّصا بأَرْسالْ ، * ولا تَذُودَاها ذِيادَ الضُّلَّالْ أَي قَرِّبا إِبلَكما شيئاً بعد شيء ولا تَدعاها تَزْدَحِم على الحَوْض . والأَرْسالُ : جمع رَسَلٍ ، وهو القَطيع من الإِبل ، أَي رَسَلٍ بعد رَسَلٍ . والضُّلَّال : التي تُذاد عن الماء ؛ وقال زياد العنبري : أَقولُ للذائدِ : خَوِّصْ بِرَسَلْ ، * إِني أَخافُ النائباتِ بالأُوَلْ ابن الأَعرابي قال : وسمعت أَرباب النَّعم يقولون للرُّكْبان إِذا أَوْرَدُوا الإِبل والساقِيانِ يُجِيلانِ الدِّلاءَ في الحوض : أَلا وخَوِّصُوها أَرسالًا ولا تُورِدوها دُفْعةً واحدة فتَباكَّ على الحوض وتَهْدِم أَعْضادَه ، فيُرْسِلون منها ذَوْداً بعد ذَوْدٍ ، ويكون ذلك أَرْوَى للنَّعَم وأَهْوَنَ على السُّقَاة . وخَيْصٌ خائِصٌ : على المبالغة ؛ ومنه قول الأَعشى : لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرةَ خائصا قال : خَيْصاً على المعاقبةِ وأَصله الواو ، وله نظائر ، وقد روي بالحاء . وقد نلت من فلان خَوْصاً خائِصاً وخَيْصاً خائصاً أَي مَنالةً يَسِيرة . وخَوَّصَ الرجلُ : انْتَقَى خِيارَ المال فأَرسَلَه إِلى الماء وحَبَسَ شِرارَه وجِلادَه ، وهي التي مات عنها أَولادُها ساعةَ وَلَدَتْ . ابن الأَعرابي : خَوَّصَ الرجلُ إِذا ابتدأَ بإِكْرام الكِرام ثم اللِّئَامِ ؛ وأَنشد : يا صَاحِبَيَّ خَوِّصَا بِسَلِّ ، * من كلِّ ذَاتِ ذَنبٍ رِفَلِّ ، حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فَلِّ وفسره فقال : خَوِّصا أَي ابدآ بخِيارها وكِرَامِها . وقوله من كل ذات ذنَب رِفَلِّ ، قال : لا يكون طولُ شعر الذنب وضَفْوُه إِلا في خِيارها . يقول : قَدِّمْ خِيارها وجِلَّتها وكِرامها تشرب ، فإِن كان هنالك قِلَّةُ ماء كان لشرَارِها ، وقد شَرِبت الخيارُ عَفْوتَه