ابن منظور
31
لسان العرب
يَخْمُصُ خُموصاً وانْخَمَصَ ، بالخاء والحاء : ذهب ورَمُه كحَمَصَ وانْحَمَصَ ؛ حكاه يعقوب وعدّه في البدل ؛ قال ابن جني : لا تكون الخاء فيه بدلًا من الحاء ولا الحاء بدلًا من الخاء ، أَلا ترى أَن كل واحد من المثالين يتصرف في الكلام تصرُّفَ صاحبِه فليست لأَحدهما مَزِيَّةٌ من التصرُّف ؟ والعموم في الاستعمال يكون بها أَصلًا ليست لصاحبه . والخَمِيصةُ : بَرْنَكانٌ أَسْوَدُ مُعْلَم من المِرْعِزَّى والصُّوفِ ونحوه . والخَمِيصةُ : كساء أَسْودُ مُرَبَّع له عَلَمانِ فإِن لم يكن مُعْلماً فليس بخميصة ؛ قال الأَعشى : إِذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَمِيصةً * عليها ، وجِرْيالَ النَّضِيرِ الدُّلامِصَا أَراد شعرها الأَسود ، شَبَّهه بالخَمِيصة والخَمِيصةُ سَوْداء ، وشبّه لونَ بَشَرَتِها بالذهب . والنَّضِيرُ : الذهب . والدُّلامِصُ : البَرّاق . وفي الحديث : جئتُ إِليه وعليه خَمِيصة ، تكرر ذكرها في الحديث ، وهي ثوبُ خَزٍّ أَو صُوفٍ مُعلَم ، وقيل : لا تسمى خَمِيصة إِلا أَن تكون سَوْداءَ مُعْلَمة ، وكانت من لباس الناس قديماً ، وجمعها الخَمائِصُ ، وقيل : الخمائص ثيابٌ من خَزٍّ ثخانٌ سُودٌ وحُمْر ولها أَعْلامٌ ثِخانٌ أَيضاً . وخُماصة : اسم موضع ( 1 ) . خنص : الخِنَّوْصُ : ولَدُ الخِنْزير ، والجمع الخَنانِيصُ ؛ قال الأَخطل يخاطب بشر بن مروان : أَكَلْتَ الدَّجاجَ فأَفْنَيْتَها ، * فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ ؟ ويروى : أَكلت الغَطاطَ ، وهي القطا . خنبص : الخَنْبَصَةُ : اختلاط الأَمْر ، وقد تَخَنْبَصَ أَمرُهم . خنتص : الخُنْتُوصُ : ما سَقَطَ بين القَرّاعة والمَرْوَة من سَقْطِ النار . ابن بري : الخُنْتوصُ الشَّرَرة تخرج من القَدّاحة . خوص : الخَوَصُ : ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها ، رجل أَخْوَصُ بيّن الخَوَص أَي غائرُ العين ، وقيل : الخَوَصُ أَن تكون إِحْدى العينين أَصغَرَ من الأُخْرى ، وقيل : هو ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو داءً ، وقيل : هو غُؤُورُ العينِ في الرأْس ، والفعل من ذلك خَوِصَ يَخْوَصُ خَوَصاً ، وهو أَخْوَصُ وهي خَوْصاءُ . ورَكِيّة خَوْصاءُ : غائرةٌ . وبِئْرٌ خَوْصاءُ : بَعِيدةُ القَعْرِ لا يُرْوِي ماؤُها المالَ ؛ وأَنشد : ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالِ والإِنسان يُخاوِصُ ويَتخاوَصُ في نظره . وخاوَصَ الرجلُ وتَخاوَصَ : غَضَّ من بَصَرِه شيئاً ، وهو في كل ذلك يُحَدِّقُ النظر كأَنه يُقَوِّمُ سَهْماً . والتَّخاوُصُ : أَن يُغَمِّضَ بصره عند نَظَرِه إِلى عين الشمس مُتَخاوِصاً ؛ وأَنشد : يوماً تَرى حِرْباءَه مُخاوِصا والظَّهِيرةُ الخَوْصاءُ : أَشَدُّ الظهائرِ حَرّاً لا تَسْتَطِيع أَن تُحِدَّ طَرْفَك إِلا مُتخاوِصاً ؛ وأَنشد : حينَ لاحَ الظهيرةُ الخَوْصاءُ
--> ( 1 ) بهامش الأصل هنا ما نصه : حاشية لي من غير الأصول ، وفي الحديث : صلَّى بنا رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، العصر بالمخمص ، هو بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين ، وهو موضع معروف .