ابن منظور

24

لسان العرب

والخُرْصُ والخِرْصُ : عوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأْس يُغْرَزُ في عَقْد السِّقاء ؛ ومنه قولهم : ما يملك فلان خُرْصاً ولا خِرْصاً أَي شيئاً . التهذيب : الخُرص العود ؛ قال الشاعر : ومِزَاجُها صَهْباء ، فتَّ خِتامها * فَرْدٌ من الخُرْصِ القِطَاطِ المُثْقب وقال الهذلي : يَمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ * من الخُرْصِ الصَّراصِرةِ القِطَاطِ قال : وقال بعضهم الخُرص أَسقِية مُبرِّدة تُبرِّد الشراب ؛ قال الأَزهري : هكذا رأَيت ما كَتَبْتُه في كتاب الليث ، فأَما قوله الخُرْص عُود فلا معنى له ، وكذلك قوله الخُرْص أَسْقية مبردة ، قال : والصواب عندي في البيت الخُرْس القِطَاط ، ومن الخرس الصَّراصِرة ، بالسين ، وهم خَدَمٌ عُجْم لا يُفْصِحون فلذلك جعلهم خُرْساً ، وقوله يمشي بيننا حانوتُ خمر ، يريد صاحبَ حانوت خمر فاختصر الكلام . ابن الأَعرابي : هو يَخْتَرِصُ أَي يَجْعل في الخِرْصِ ما يُريد وهو الجِرَابُ ويَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ . خربص : الخَرْبَصِيصُ : القُرْط . وما عليها خَرْبَصِيصةٌ أَي شيء من الحَلْي . وفي الحديث : من تَحَلَّى ذهباً أَو حَلَّى ولَدَه مثل خَرْبَصِيصةٍ ، قال : هي الهَنَة التي تُتَراءى في الرَّمْل لها بَصيصٌ كأَنها عينُ جرادة . وفي الحديث : إِن نَعِيم الدُّنيا أَقلُّ وأَصْغرُ عند اللَّه من خَرْبَصِيصةٍ ، وقيل : حَرْبَصِيصة ، بالحاء . وما في السماء خَرْبَصِيصة أَي شيء من السحاب ، وكذلك ما في الوعاء والسقاء والبئرِ خَرْبَصِيصة أَي شيء ، وما أَعطاه خَرْبَصِيصة ، كل ذلك لا يستعمل إِلا في النفي . والخَرْبَصِيصة : هَنَةٌ تَبِصُّ في الرَّمْل كأَنها عينُ الجرادة ، وقيل : هي نَبْتٌ له حبٌّ يُتَّخذُ منه طعامٌ فيؤكل ، وجمعه خَرْبَصِيص . التهذيب : الليث امرأَة خَرْبَصةٌ شابّة ذاتُ تَرَارةٍ ، والجمع خَرابِصُ . والخَرْبَصِيصُ : الجملُ الصغير الجسم ؛ قال الشاعر : قد أَقْطَعُ الخَرْقَ البَعِيد بَينُه * بِخَرْبَصِيصٍ ما تَنامُ عَيْنُه وقال ابن خالويه : الخَرْبَصِيصة ، بالخاء المعجمة ، الأُنثى من بنات وَرْدانَ . والخَرْبَصِيصةُ : خَرزة . خرمص : المُخْرَنْمِصُ : الساكتُ ؛ عن كراع وثعلب ، كالمُخْرَنْمِس ، والسين أَعلى . الفراء : اخْرَمَّس واخْرَمَّص سكتَ . خصص : خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً ، والفتح أَفصح ، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه : أَفْرَدَه به دون غيره . ويقال : اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد ، وخَصّ غيرَه واخْتصّه بِبِرِّه . ويقال : فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة ؛ فأَما قول أَبي زبيد : إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه ، * على التَّنائي ، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ ، وقد يجوز أَن يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله : وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه