ابن منظور

14

لسان العرب

يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ * مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ كأَنه أَراد أَن يقول : والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب موضعَه لأَجل القافية . وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعره ، والحَصِيصُ اسم ذلك الشعر ، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها ، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق ، وقيل : هو الشعرُ والوبَرُ عامّة ، والأَوّلُ أَعْرَفُ ؛ وقولُ امرئ القيس : فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ ، غُدَيَّة ، * كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها ، * من الزجْرِ والإِيحَاء ، نُوَّارُ عِضْرِسِ حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها . وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس : صائدانِ مَعْروفانِ . وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ ؛ قال الشاعر : عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها * حَصَّاءَ ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ عُلُّوا وعُولوا : واحد من عَلَّاه وعالاه . وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ : انْجَرَدَ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا ؛ * ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا ، يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا ، * جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا ، ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا والحَصِيصةُ من الفرس : ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلَّة ذاك الشعر . وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ : قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ ، وهو عَيْبٌ ، والاسم الحَصَصُ . والأَحَصُّ : الزمِنُ الذي لا يَطول شعره ، والاسم الحَصَصُ أَيضاً . والحَصَصُ في اللحية : أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر ، وقد انْحَصّت . ورجل أَحَصُّ اللِّحْية ، ولِحْيةٌ حَصّاءُ : مُنْحَصّة . ورجل أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس . والأَحص من الرجال : الذي لا شعر في صَدره . ورجل أَحَصُّ : قاطعٌ للرَّحم ؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها حَصّاً . ورحِمٌ حَصّاءُ : مقطوعة ؛ قال : ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها . والأَحَصّ أَيضاً : النَّكِدُ المَشْؤُوم . ويوم أَحَصُّ : شديد البرد لا سحاب فيه ؛ وقيل لرجل من العرب : أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ ؟ فقال : الأَحَصُّ الأَزَبّ ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا يَنْكسِر خَصرُه ، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ فيه . وريح حَصّاءُ : صافيةٌ لا غُبار فيها ؛ قال أَبو الدُّقَيش : كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها * في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ والأَحَصّانِ : العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا . والحِصّةُ : النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك ، والجمع الحِصَصُ . وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً : اقتسَموا حِصَصَهم . وحاصّه مُحاصّةً وحِصاصاً : قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه . ويقال : حاصَصْتُه