ابن منظور
12
لسان العرب
والبَطْن ، قال : والحِرصِيان باطنُ جلْد البطْن ، والغِرْسُ ما يكون فيه الولد ؛ وقال في قول الطِّرِمَّاح : وقد ضُمِّرتْ حتى انْطَوَى ذُو ثَلاثِها ، * إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءَ شَعْبِ السنَّاسِن قال : ذُو ثلاثها أَراد الحِرْصِيانَ والغِرْس والبطْن . وقال ابن السكيت : الحِرْصِيانُ جلدةٌ حمراءُ بين الجلد الأَعْلى واللحمِ تُقْشَر بعد السَّلْخ . قال ابن سيده : والحِرْصِيانُ قشْرة رقيقة بين الجلد واللحم يَقْشِرها القَصّاب بعد السَّلْخ ، وجمعُها حِرْصِياناتٌ ولا يُكَسَّر ، وقيل في قوله ذو ثلاثها في بيت الطرماح عَنى به بطْنَها ، والثلاثُ : الحِرْصِيانُ والرَّحِم والسابِياءُ . وأَرض مَحْروصةٌ : مَرْعِيّة مُدَعْثرة . ابن سيده . والحَرْصَةُ كالعَرْصة ، زاد الأَزهري : إِلا أَن الحَرْصةُ مُسْتَقِرّ وسطِ كل شيء والعَرْصةُ الدارُ ؛ وقال الأَزهري : لم أَسمع حَرْصة بمعنى العَرْصة لغير الليث ، وأَما الصَّرْحةُ فمعروفة . حربص : حَرْبَصَ الأَرضَ : أَرْسلَ فيها الماءَ . ويقال : ما عليه حَرْبَصِيصةٌ ولا خَرْبَصِيصةٌ ، بالحاء والخاء ، أَي شيء من الحليّ ؛ قال أَبو عبيد : والذي سمعناه خَرْبَصِيصة ، بالخاء ؛ عن أَبي زيد والأَصمعي ، ولم يعرف أَبو الهيثم بالحاء . حرقص : الحُرْقُوصُ : هُنَيٌّ مثل الحصاة صغير أُسَيّد ( 1 ) أُرَيْقِط بحمرة وصفرة ولونُه الغالب عليه السواد ، يجتمع ويَتّلج تحت الأَناسي وفي أَرْفاغِهم ويعَضُّهم ويُشَقِّقُ الأَسْقية . التهذيب : الحَراقِيصُ دُوَيْبّات صغار تَنْقُب الأَساقيَ وتَقْرضُها وتَدْخل في فُروج النساء وهي من جنس الجُعْلان إِلا أَنها أَصْغر منها وهي سُودٌ مُنَقّطة بِبَياض ؛ قالت أَعرابيّة : ما لَقِيَ البيضُ من الحُرْقُوصِ ، * من مارِدٍ لِصٍّ من اللُّصوصِ ، يَدْخُل تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ ، * بِمَهْرِ لا غالٍ ولا رَخِيصِ أَرادت بلا مهر ، قال الأَزهري : ولا حُمَةَ لها إِذا عَضّت ولكن عَضّتها تُؤْلم أَلماً لا سمّ فيه كسمّ الزَّنابير . قال ابن بري : معنى الرجز أَن الحُرْقُوصَ يدخل في فرج الجارية البِكْر ، قال : ولهذا يسمى عاشق الأَبكار ، فهذا معنى قولها : يدخل تحت الغلق المرصوص ، * بمهر لا غال ولا رخيص وقيل : هي دُوَيْبَّة صغيرة مثل القُراد ؛ قال الشاعر : زكْمةُ عَمّارٍ بَنُو عَمّارِ ، * مِثْل الحَراقِيص على الحِمارِ وقيل : هو النِّبْرُ ، ومن الأَول قول الشاعر : ويْحَكَ يا حُرْقُوصُ مَهْلًا مَهْلا ، * أَإِبِلًا أَعْطيْتَني أَم نَخْلا ؟ أَمْ أَنت شيءٌ لا تُبالي جَهْلا ؟ الصحاح : الحُرْقُوصُ دُوَيْبّة كالبُرْغوثِ ، وربما نبَت له جناحانِ فطارَ . غيرُه : الحُرْقوصُ دويبة مُجَزَّعة لها حُمَةٌ كحُمَةِ الزُّنْبور تَلْدَغ تشْبِه أَطْراف السِّياطِ . ويقال لمن ضُرِبَ بالسِّياط : أَخَذَتْه الحَراقِيصُ لذلك ، وقيل : الحُرْقوصُ دويبة سوداء مثل البرغوث أَو فوقه ، وقال يعقوب : هي دويبة أَصغر من الجُعَل . وحَرَقْصى : دويبة . ابن سيده : الحُرْقُصاءُ دويبة
--> ( 1 ) قوله اسيّد : هكذا في الأَصل وربما كانت تصغيراً لاسود كأسَيْودِ .