ابن منظور

113

لسان العرب

وقال الجعدي : مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ ، وقَلبْه * مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا وتَأَرَّضَ الرجلُ : قام على الأَرض ؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان : أَقامَ به ولَبِثَ ، وقيل : تمكن . وتَأَرَّضَ لي : تضَرَّعَ وتعرَّضَ . وجاء فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض ؛ وأَنشد ابن بري : قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ * عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى ويقال : أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه . وتأَرَّضَ النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ . والأَرْضُ : الزُّكامُ ، مذكر ، وقال كراع : هو مؤنث ؛ وأَنشد لابن أَحمر : وقالوا : أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ، * فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا أَنَتْ أَدْرَكَتْ ، ورواه أَبو عبيد : أَتَتْ . وقد أُرِضَ أَرْضاً وآرَضَه اللَّه أَي أَزْكَمَه ، فهو مَأْرُوضٌ . يقال : رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ فلان وآرَضَه إِيراضاً . والأَرْضُ : دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ فيُهَراقُ له الأَنف والعينان ، والأَرْضُ ، بسكون الراء : الرِّعْدةُ والنَّفْضةُ ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ : أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي أَرْضٌ ؟ يعني الرعدة ، وقيل : يعني الدُّوَارَ ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً : إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها ، * أَو كان صاحِبَ أَرضٍ ، أَو به المُومُ ويقال : بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني . والمَأْرُوضُ : الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ . والأَرْضُ : التي تأْكل الخشب . وشَحْمَةُ الأَرْضِ : معروفةٌ ، وشحمةُ الأَرْضِ تسمى الحُلْكة ، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء ، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى . والأَرَضَةُ ، بالتحريك : دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع ؛ قال أَبو حنيفة : الأَرَضَةُ ضربان : ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة الخشب خاصة ، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب ونبات ، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب ، وهي ذات قوائم ، والجمع أَرَضٌ ، والأَرَض اسم للجمع . والأَرْضُ : مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها . وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً وأَرِضَت أَرْضاً ، كلاهما : أَكلَتْها الأَرَضةُ . وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ بَيِّنة الأَراضة : زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير ؛ وقال أَبو حنيفة : هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات ؛ قال امرؤ القيس : بِلادٌ عَرِيضة ، وأَرْضٌ أَرِيضة ، * مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض وكذلك مكان أَريضٌ . ويقال : أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات . وقد أُرِضَت ، بالضم ، أَي زَكَتْ . ومكان أَرِيضٌ : خَلِيقٌ للخير ؛ وقال أَبو النجم : بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ ، * بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ