ابن منظور
95
لسان العرب
ورِجْسٌ : نِجْسٌ ، ورَجِسٌ : نَجِسٌ ؛ قال ابن دريد : وأَحسبهم قد نالوا رَجَسٌ نَجَسٌ ، وهي الرَّجاسَةُ والنَّجاسَة . وفي الحديث : أَعوذ بك من الرَّجْسِ النَجْسِ ؛ الرِّجْسُ : القذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر ، والمراد في هذا الحديث الأَول . قال الفراء : إِذا بدأُوا بالرَّجْسِ ثم أَتبعوه النِّجْسَ ، كسروا الجيم ، وإِذا بدأُوا بالنجس ولم يذكروا معه الرِّجْس فتحوا الجيم والنون ؛ ومنه الحديث : نهى أَن يُسْتَنْجَى بِرَوْثَةٍ ، وقال : إِنها رِجْسٌ أَي مُسْتَقْذَرَة . والرِّجْس : العذاب كالرِّجز . التهذيب : وأَما الرِّجْزُ فالعذاب والعمل الذي يؤدي إِلى العذاب . والرِّجْسُ في القرآن : العذاب كالرِّجْز . وجاء في دعاء الوتر : وأَنْزِلْ عليهم رِجْسَك وعذابك ؛ قال أَبو منصور : الرجس ههنا بمعنى الرجز ، وهو العذاب ، قلبت الزاي سيناً ، كما قيل الأَسد والأَزد . وقال الفراء في قوله تعالى : ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يعقلون ؛ إِنه العقاب والغضب ، وهو مضارع لقوله الرجز ، قال : ولعلها لغتان . وقال ابن الكلبي في قوله تعالى : فإِنه رِجْسٌ ؛ الرجس : المَأْتَمُ ، وقال مجاهد كذلك يجعل اللَّه الرجس ، قال : ما لا خير فيه ، قال أَبو جعفر : إِنما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيت ويُطَهِّرَكم ، قال : الرجس الشك . ابن الأَعرابي : مرَّ بنا جماعة رَجِسُون نَجِسُون أَي كفار . وفي التنزيل العزيز : إِنما الخمر والميسر والأَنصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه ؛ قال الزجاج : الرِّجْسُ في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل فبالغ اللَّه تعالى في ذم هذه الأَشياء وسماها رِجْساً . ويقال : رَجُسَ الرجل رَجَساً ورَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عملاً قبيحاً . والرَّجْسُ ، بالفتح : شدة الصوت ، فكأَنَّ الرِّجْسَ العمل الذي يقبح ذكره ويرتفع في القبح . وقال ابن الكلبي : رِجْسٌ من عمل الشيطان أَي مَأْثَمٌ ؛ قال ابن السكيت : الرَّجْسُ ، مصدر ، صوتُ الرَّعد وتَمَخُّضُه . غيره : الرَّجْسُ ، بالفتح ، الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير . ورجَسَت السماء تَرْجُسُ إِذا رَعَدَتْ وتَمَخَّضَتْ ، وارتجَسَتْ مثله . وفي حديث سَطِيح : لما وُلِدَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ارْتَجَسَ إِيوان كِسْرَى أَي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت . وفي الحديث : إِذا كان أَحدكم في الصلاة فوجد رِجْساً أَو رِجْزاً فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أَو يَجِدَ ريحاً . ورِجْسُ الشيطان : وَسْوَسَتُه . والرَّجْسُ والرَّجْسَةُ والرَّجَسانُ والارْتِجاسُ : صوت الشيء المختلط العظيم كالجيش والسيل والرعد . رَجَسَ يَرْجُسُ رَجْساً ، فهو راجِسٌ ورَجَّاسٌ . ويقال : سحاب ورعد رَجَّاسٌ شديد الصوت ، وهذا راجِسٌ حَسَن أَي راعِدٌ حسن ؛ قال : وكلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الرُجَّسا ، * من السُيولِ والسَّحاب المُرَّسا يعني التي تَمْتَرِسُ الأَرض فَتَجْرُف ما عليها . وبعير رَجَّاس ومِرْجسٌ أَي شديد الهَدير . وناقة رَجْساء الحَنِين : متتابعته ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، وأَنشد : يَتْبَعْنَ رَجْساءَ الحَنِين بَيْهَسا ، * تَرى بأَعْلى فَخِذَيْها عَبَسا ، مثلَ خَلُوقِ الفارِسِيِّ أَعْرَسا ورَجْسُ البعير : هَديرُه ؛ عن اللحياني ؛ قال رؤبة : بِرَجْسِ بَخْباخِ الهَديرِ البَهْبَه وهم في مَرْجُوسَة من أَمرهم وفي مَرْجُوساء أَي