ابن منظور

70

لسان العرب

كأَنه يعني الصغير من الثياب مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول ، وقيل : الخَمِيسُ ثوب منسوب إِلى مَلِكٍ كان باليمن أَمر أَن تعمل هذه الأَردية فنسبت إِليه . والخِمْسُ : ضرب من برود اليمن ؛ قال الأَعشى يصف الأَرض : يوماً تَراها كشِبْه أَرْدِيَةِ الْخِمْسِ ، * ويوماً أَدِيمَها نَغِلا وكان أَبو عمرو يقول : إِنما قيل للثوب خَمِيسٌ لأَن أَول من عمله ملك باليمن يقال له الخِمْسُ ، بالكسر ، أَمر بعمل هذه الثياب فنسبت إِليه . قال ابن الأَثير : وجاء في البخاري خَمِيصٌ ، بالصاد ، قال : فإِن صحت الرواية فيكون مُذَكَّرَ الخَمِيصَةٍ ، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب . ويقال : هما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ إِذا تقارنا واجتمعا واصطلحا ؛ وقوله أَنشده ثعلب : صَيَّرَني جُودُ يديه ، ومَنْ * أَهْواه ، في بُرْدَةِ أَخْماسِ فسره فقال : قَرَّبَ بيننا حتى كأَني وهو في خمس أَذرع . وقال في التهذيب : كأَنه اشترى له جارية أَو ساق مهر امرأَته عنه . قال ابن السكيت : يقال في مَثَلٍ : لَيْتَنا في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ أَي ليتنا تَقارَبْنا ، ويراد بأَخماس أَي طولُها خمسة أَشبار ، والبُرْدَة : شَمْلَة من صوف مُخَطَّطَة ، وجمعها البُرَدُ . ابن الأَعرابي : هما في بُرْدَةٍ أَخماس ، يفعلان فعلاً واحداً يشتبهان فيه كأَنهما في ثوب واحد لاشتباههما . والخَمِيسُ : من أَيام الأُسبوع معروف ، وإِنما أَرادوا الخامِسَ ولكنهم خَصوه بهذا البناء كما خصوا النجم بالدَّبَرانِ . قال اللحياني : كان أَبو زيد يقول مَضى الخميسُ بما فيه فيفرد ويذكر ، وكان أَبو الجرَّاح يقول : مضى الخميس بما فيهن فيجمع ويؤَنث يخرجه مخرج العدد ، والجمع أَخْمِسة وأَخْمِساء وأَخامِسُ ؛ حكيت الأَخيرة عن الفراء ، وفي التهذيب : وخُماسَ ومَخْمَس كما يقال تُناءَ ومَثْنى ورُباعَ ومَرْبَع . وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي : لا تك خَمِيساً أَي ممن يصوم الخميس وحده . والخُمْسُ والخُمُسُ والخِمْسُ : جزء من خمسة يَطَّرِدُ ذلك في جميع هذه الكسور عند بعضهم ، والجمع أَخْماس . والخَمْسُ : أَخذك واحداً من خمسة ، تقول : خَمَسْتُ مال فلان . وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضم خَمْساً : أَخذ خُمْسَ أَموالهم ، وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم ، بالكسر ، إِذا كنتَ خامِسَهم أَو كملتهم خمسة بنفسك . وفي حديث عَدِيّ بن حاتم : رَبَعْتُ في الجاهلية وخَمَسْتُ في الإِسلام ، يعني قُدْتُ الجيشَ في الحالين لأَن الأَمير في الجاهلية كان يأْخذ الرُّبُع من الغنيمة ، وجاءَ الإِسلامُ فجعله الخَمْسَ وجعل له مصارف ، فيكون حينئذ من قولهم رَبَعْتُ القوم وخَمَسْتُهم مخففاً إِذا أَخذت رُبْع أَموالهم وخُمْسَها ، وكذلك إِلى العشرة . والخَمِيسُ : الجَيْشُ ، وقيل : الجيش الجَرَّارُ ، وقيل : الجَيْشُ الخَشِنُ ، وفي المحكم : الجَيْشُ يَخْمِسُ ما وَجَدَه ، وسمي بذلك لأَنه خَمْسُ فِرَقٍ : المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقةُ ؛ أَلا ترى إِلى قول الشاعر : قد يَضْرِبُ الجيشَ الخَمِيسُ الأَزْوَرا فجعله صفة . وفي حديث خيبر : محمدٌ والخَمِيس أَي والجيش ، وقيل : سمي خَمِيساً لأَنه تُخَمَّس فيه الغنائم ، ومحمد خبر مبتدإٍ أَي هذا محمد . ومنه حديث عمرو بن معد يكرب : هم أَعْظَمُنا خَمِيساً أَي جيشاً . وأَخْماسُ البَصْرة خمسة : فالخُمْس