ابن منظور

66

لسان العرب

ابيض بعضه ، فإِذا غلب بياضه سواده ، فهو أَغْثَم . والخَلِيسُ : الأَشْمط . وأَخْلَسَتْ لحيته إِذا شَمَطَتْ . الجوهري : أَخْلَسَ رأْسُه إِذا خالط سوادُه البياضَ ، وكذلك النبت إِذا كان بعضه أَخْضَر وبعضه أَبيض ، وذلك في الهَيْج ، وخَّس بعضهم به الطريقة والصِّلِّيانَ والهَلْتَى والسَحَمَ . وأَخْلَسَ الحَلِيُّ : خرجت فيه خُضْرَةٌ طَرِيَّة ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَخْلَسَت الأَرضُ والنباتُ : خالط يبيسُهما رَطْبَهما ، والخُلْسَةُ الاسم من ذلك . وأَخْلَست الأَرضُ أَيضاً : أَطْلَعَتْ شيئاً من النبات . والخَليسُ : النبات الهائج بعضُه أَصفر وبعضُه أَخضر ، وكذلك الخَلِيطُ يسمى خليساً . والخِلاسِيُّ : الولد بين أَبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء . قال الأَزهري : سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ فجاءت بولد بين لونيهما : غلام خِلاسِيٌّ ، والأُنثى خِلاسِيَّة ؛ ومنه الحديث : سِرْ حتى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً ، ورجالاً طُلْساً ، ونساءً خُلْساً ؛ الخُلْسُ : السُّمْرُ . وفي الحديث : نهى عن الخلِيسَة ، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السبع فتموت قبل أَن تُذَكَّى ، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته ، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة ؛ ومنه الحديث : ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع ، وفي رواية : ولا في الخُلْسَة أَي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً ؛ ومنه الحديث : بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم على غفلة . والخِلاسِيُّ من الدِّيَكَةِ : بين الدَّجاج الهِنْدِية والفارسية . الخليل : من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ : فالمُخْتَلَسُ ما كان على حَذْوِ الفعل نحو انصرَف انصرافاً ورجع رجوعاً ، والمعتمد ما اعتمدت عليه فجعلته اسماً للمصدر نحو المذهب والمَرْجِعِ ، وقولك أَجَبْتُه إِجابةً ، وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إِلا بالسَّماع . ومُخالِسٌ : اسم حصان من خيل العرب معروف ؛ قال مزاحِمٌ : يَقُودانِ جُرْداً من بناتِ مُخالِسٍ ، * وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرُّسْلِ وقد سمت خَلَّاساً ومُخالِساً . خلبس : خَلْبَسَه وخَلْبَسَ قلبه أَي فتنه وذهب به ، كما يقال خَلَبه ، وليس يبعد أَن يكون هو الأَصل لأَن السين من حروف الزيادات ، والخُلابِسُ ، بضم الخاء : الحديث الرقيق ، وقيل : الكذب ؛ قال الكُمَيْت : بما قد أَرَى فيها أَوانِسَ كالدُّمَى * وأَشْهَدُ منهنَّ الحديثَ الخُلابِسا والخَلابيسُ : الكَذِبُ . وأَمرٌ خَلابُيسُ : على غير استقامة ، وكذلك خَلْقٌ خَلابِيسُ ، والواحد خِلْبيسٌ وخِلْباسٌ ، وقيل : لا واحد له . والخَلابِيسُ : أَن تَرْوَى الإِبلُ فتذهب ذهاباً شديداً فَتُعْنِّي راعيها . يقال : أَكفِيكَ الإِبلَ وخَلابِيسَها ، والخَلابِيسُ : المتفرّقون . خمس : الخمسةُ : من عدد المذكر ، والخَمْسُ : من عدد المؤَنث معروفان ؛ يقال : خمسة رجال وخمس نسوة ، التذكير بالهاء . ابن السكيت : يقال صُمْنا خَمْساً من الشهر فَيُغَلِّبُون الليالي على الأَيام إِذا لم يذكروا الأَيام ، وإِنما يقع الصيام على الأَيام لأَن ليلة كل يوم قبله ، فإِذا أَظهروا الأَيام قالوا صمنا خمسة أَيام ، وكذلك أَقمنا عنده عشراً بين يوم وليلة ؛ غلبوا التأْنيث ، كما قال الجعدي :