ابن منظور
54
لسان العرب
حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ فَيَرِقَّ له ، وقال أَبو مالك : هو أَن يتشكى له ويتوجع ، وقال : أَطَّتْ له مني حاسَّةُ رَحِم . وحَسِسْتُ له حِسّاً : رَفَقْتُ ؛ قال ابن سيده : هكذا وجدته في كتاب كراع ، والصحيح رَقَقْتُ ، على ما تقدم . الأَزهري : الحَسُّ العَطْفُ والرِّقَّة ، بالفتح ؛ وأَنشد للكُمَيْت : هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له ، * أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ ؟ وفي حديث قتادة ، رضي اللَّه عنه : إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي له ويتوجع . وحَسِسْتُ له ، بالفتح والكسر ، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له . ومَحَسَّةُ المرأَة : دُبُرُها ، وقيل : هي لغة في المَحَشَّة . والحُساسُ : أَن يضع اللحم على الجَمْرِ ، وقيل : هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه ويَتْرُكَ داخِله ، وقيل : هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من الجمر . وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر ، وحَسْحَسَتُه صوتُ نَشِيشِه ، وقد حَسْحَسَتْه النار ، ابن الأَعرابي : يقال حَسْحَسَتْه النارُ وحَشْحَشَتْه بمعنى . وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ ؛ ومن كلامهم : قالت الخُبْزَةُ لولا الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ . ابن سيده : ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة ، وبه سمي الرجل . قال الجوهري : وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً ؛ قال الراجز : مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ وبنو الحَسْحَاسِ : قوم من العرب . حفس : رجل حِيَفْسٌ مثال هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ ، مهموز غير ممدود مثل حَفَيْتَإِ على فَعَيلَلٍ ، وحَفَيْسِيٌّ : قصير سمين ، وقيل : لئيم الخلقة قصير ضخم لا خير عنده ؛ الأَصمعي : إِذا كان مع القصر سمن قيل رجل حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ ، بالتاء ؛ الأَزهري : أَرى التاء مبدلة من السين ، كما قالوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ . وقال ابن السكيت : رجل حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد . حفنس : الحِنْفِسُ والحِفْنِس : الصغير الخَلْقِ ، وهو مذكور في الصاد . الليث : يقال للجارية البذية القليلة الحياءِ حِنْفِسٌ وحِنْفِسٌ ؛ قال الأَزهري : والمعروف عندنا بهذا المعنى عِنْفِصٌ . حلس : الحِلْسُ والحَلَسُ مثل شِبْه وشَبَه ومِثْلٍ ومَثَلٍ : كلُّ شيء وَليَ ظَهْرَ البعير والدابة تحت الرحل والقَتَبِ والسِّرْج ، وهي بمنزلة المِرشَحة تكون تحت اللِّبْدِ ، وقيل : هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجمع أَحْلاس وحُلُوسٌ . وحَلَس الناقة والدابة يَحْلِسُها ويَحْلُسُها حَلْساً : غَشَّاهما بحلس . وقال شمر : اُحْلَسْتُ بعيري إِذا جعلت عليه الحِلْسَ . وحِلْسُ البيت : ما يُبْسَطُ تحت حُرِّ المتاع من مِسْحٍ ونحوه ، والجمع أَحْلاسٌ . ابن الأَعرابي : يقال لِبِساطِ البيت الحِلْسُ ولحُصُرِه الفُحولُ . وفلانٌ حِلْسُ بيته إِذا لم يَبْرَحْه ، على المَثَل . الأَزهري عن الغِتَّريفيِّ : يقال فلانٌ حِلْسٌ من أَحْلاسِ البيت الذي لا يَبْرَحُ لبيت ، قال : وهو عندهم ذم أَي أَنه لا يصلح إِلا للزوم البيت ، قال : ويقال فلان من أَحْلاس البلاد للذي لا يُزايلها من حُبِّه إِياها ، وهذا مدح ، أَي أَنه ذو عِزَّة وشدَّة وأَنه لا يبرحها لا يبالي دَيْناً ولا سَنَةً حتى تُخْصِب