ابن منظور
32
لسان العرب
نَشْرَبُها صِرْفاً ومَمْزُوجَةً ، * ثم نُغَنِّي في بُيوتِ الرُّخامْ من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ، * تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ قال ابن بري : الذي في شعره تُسْرعُ فتر العظام ، قال : وهو الصحيح لأَن أَوشك بابه أَن يكون بعده أَن والفعل ، كقول جرير : إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ * لبعضِ الأَمْرِ ، أَوْشَكَ أَن يُصابا وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى ، كقول أُمية : يُوشِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِيَّتِه ، * في بعضِ غِرَّاتِه ، يُوافِقُها فهذا هو الأَكثر في أَوشك يوشك ، وحكى الفارسي بِيْسَ لغة في بِئْسَ ، واللَّه أَعلم . فصل التاء المثناة تختنس : دَخْتَنُوسُ : اسم امرأَة ، وقيل : دَخْدَنوس وتَخْتَنُوسُ . ترس : التُّرْس من السلاح : المُتَوَقَّى بها ، معروف ، وجمعه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ ؛ قال : كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا * دُروعَنا ، والبَيْضَ والتُّروسا قال يعقوب : ولا تقل أَتْرِسَة . وكل شيء تَتَرَّسْتَ به ، فهو مِتْرَسَةٌ لك . ورجل تارِسٌ : ذو تُرْسٍ . ورجل تَرَّاسٌ : صاحب تُرْسٍ . والتَّتَرُّسُ : التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ ، وكذلك التَتْريس . وتَتَرَّس بالتُّرْسِ : تَوَقَّى ، وحكى سيبويه اتَّرَسَ . والمَتْروسَةُ : ما تُتُرِّسَ به . والتُّرْسُ : خشبة توضع خلف الباب يُضَبَّبُ بها السرير ، وهي المَتَرْسُ بالفارسية . الجوهري : المَتْرَسُ خشبة توضع خلف الباب . التهذيب : المَتَّرَسُ الشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ دِعامَةً ، وليس بعربي ، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ . ترمس : التُّرْمُسُ : شجرة لها حَبٌّ مُضَلَّع مُحَزَّزٌ ، وبه سمي الجُمانُ تَرامِسَ . وتَرْمَسَ الرجلُ إِذا تغيب عن حرب أَو شَغْبٍ . الليث : حَفَر فلانٌ تُرْمُسَةً تحت الأَرض . ترنس : التُّرْنُسَةُ الحُفْرَةُ تحت الأَرض . تعس : التَعْسُ : العَثْرُ : والتَّعْسُ : أَن لا يَنْتَعِشُ العاثِرُ من عَثْرَتِه وأَن يُنَكَّسَ في سِفال ، وقيل : التَّعْسُ الانحطاط والعُثُورُ . قال أَبو إِسحق في قوله تعالى : فتَعْساً لهم وأَضَلَّ أَعمالهم ؛ يجوز أَن يكون نصباً على معنى أَتْقَسَهُم اللَّه . قال : والتَّعْسُ في اللغة الانحطاط والعُثُور ؛ قال الأَعشى : بِذاتِ لَوْثٍ عِفِرْناةٍ إِذا عَثَرَتْ ، * فالتَّعْسُ أَدْنى لها من أَنْ أَقولَ : لَعا ويدعو الرجل على بعيره الجواد إِذا عَثُرَ فيقول : تَعْساً فإِذا كان غير جواد ولا نَجِيب فَعَثِر قال له : لَعاً ومنه قول الأَعشى : بذات لوث عفرناة . . . قال أَبو الهيثم : يقال تَعِسَ فلان يَتْعَسُ إِذا أَتْعَسه اللَّه ، ومعناه انْكَبَّ فَعَثَرَ فسقط على يديه وفمه ، ومعناه أَنه ينكر من مثلها في سمنها وقوَّتها العِثارُ فإِذا عَثِرَت قيل لها : تَعْساً ، ولم يقل لها تَعِسَكِ اللَّه ، ولكن يدعو عليها بأَن يَكُبَّها اللَّه لمَنْخَرَيْها . والتَّعْسُ أَيضاً : الهلاك ؛ تَعِسَ تَعْساً وتَعَسَ