ابن منظور

306

لسان العرب

هل بالديار أَن تُجِيبَ صَمَمْ ، * لو كان رَسْمٌ ناطقاً بِكِلَمْ ؟ والمُرَقَّشُ الأَصْغر من بني سعد بن مالك ؛ عن أَبي عبيدة . والترْقِيشُ : التسطير في الصحف . والترْقِيشُ : المُعاتبةُ والنَّمّ والقَتّ والتحريش وتَبْليغ النَّمِيمة . ورَقَّشَ كلامَه : زَوّرَه وزَخْرَفه ، من ذلك ؛ قال رؤبة : عاذِلَ قد أُولِعْتِ بالترْقِيشِ ، * إِليَّ سرّاً فاطْرُفي ومِيشِي وفي التهذيب : الترْقِيشُ التشْطِير في الضحك والمُعاتبةُ ، وأَنشد رجز رؤبة ، وقيل : الترْقِيشُ تَحْسين الكلام وتَزْويقُه . وتَرَفَّشَت المرأَةُ إِذا تزيّنت ؛ قال الجعدي : فلا تحسَبي جَرْيَ الرِّهان ترقُّشاً * ورَيْطاً ، وإِعطاءَ الحَقِينِ مُجَلَّلا ورَقاشِ : اسم امرأَة ، بكسر الشين ، في موضع الرفع والخفض والنصب ؛ قال : اسْقِ رَقاشِ إِنّها سَقَّايَه ورَقاشِ : حيٌّ من رَبيعةَ نُسِبوا إِلى أُمّهم يقال لهم بنو رَقاشِ ، قال ابن دريد : وفي كلبٍ رَقاشٍ ، قال : وأَحسَب أَن في كِنْدة بطْناً يقال لهم بنو رَقاشِ ، قال : وأَهل الحجاز يَبْنون رَقاشِ على الكسر في كل حال ، وكذلك كل اسم على فَعالِ بفتح الفاء معدول عن فاعلة لا يدخله الأَلف واللام ولا يُجْمع مثل حَذامِ وقَطامِ وغَلابِ ، وأَهل نجد يُجْرونه مُجْرى ما لا ينصرف نحو عُمَرَ ، يقولون هذه رَقاشُ بالرفع ، وهو القياس لأَنه اسم علَم وليس فيه إِلا العدل والتأْنيث غير أَن الأَشعار جاءت على لغة أَهل الحجاز ؛ قال لُجَيم بن صَعْب والد حَنيفة وعِجْل وحذامِ زوجُه : إِذا قالت حَذامِ فصدِّقوها ، * فإِن القولَ ما قالت حذامِ وقال امرؤ القيس : قامت رَقاشِ ، وأَصحابي على عَجَلٍ ، * تُبْدي لك النحْرَ واللَّبَّاتِ والجِيدا وقال النابغة : أَتاركةً تَدَلُّلَها قَطامِ ، * وضِنّاً بالتحية والكلامِ فإِن كان الدلالَ فلا تُلِحِّي ، * وإِن كان الودَاعَ فبالسلامِ يقول : أتترك هذه المرأَةُ تدلُّلَها وضِنَّها بالكلام ؟ ثم قال : فإِن كان هذا تدلَّلاً منك فلا تُلِحِّي ، وإِن كان سبباً للفراق والتوديع ودّعِينا بسلام نَسْتمتع به ، قال : وقولُه أتاركةً منصوبٌ نَصْبَ المصادر كقولك أقائماً وقد قعد الناسُ ؟ تقديره أقِياماً وقد قعد الناسُ . وضِنّاً معطوفٌ على قوله تدلُّلَها ، قال : إِلا أَن يكون في آخره راء مثل جَعارِ اسم للضبُع ، وحَضارِ اسمٌ لكوكب ، وسَفارِ اسم بئر ، ووَبارِ اسم أَرض فيوافقون أَهلَ الحجاز في البناء على الكسر . رمش : الرَّمَشُ : تَقَتُّلٌ في الشُّفْر وحمرةٌ في الجَفْن مع ماءٍ يَسيل ، رجل أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشاءُ وعينٌ رَمْشاءُ ، وقد أَرْمَش ؛ وأَنشد ابن الفرج : لهم نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني ، * وأَبْصارُهم نَحْوَ العَدُوِّ مَرامِشُ قال : مَرامِشُ غَضِيضةٌ من العداوة . ابن الأَعرابي : المِرْماشُ الذي يُحرّك عينَه عند النظر