ابن منظور

298

لسان العرب

وقد خَشْخَشْتُه فَتَخَشْخَش ؛ قال علقمة : تَخَشْخَشَ أَبْدانُ الحَديدِ عليهمُ ، * كما خَشْخَشَتْ يبسَ الحصادِ جَنُوبُ ابن الأَعرابي : يقال لصوت الثوب الجديد إِذا حرّك الخَشْخَشَةُ والنَّشْنَشَةُ . والخَشُّ : الشيء الأَسود . والخَشُّ : الشيء الأَخْشن . والخَشْخاشُ : نبتٌ ثمرتُه حمراءُ ، وهو ضربان : أَسود وأَبيض ، واحدته خَشْخاشةٌ . والخَشَّاءُ : موضع النَّحْل والدَّبْر ؛ قال ذو الأُصْبَع العَدْوانيُّ يصف نَبْلاً : قَوّمَ أَفْواقَها ، وتَرَّصَها * أَنْبَلُ عَدْوان كلِّها صَنَعا إِمَّا تَرى نَبْلَه فَخَشْرمُ خَشَّاءَ ، * إِذا مُسَّ دَبْرُه لكَعا تَرَّصَها : أَحكمها . وأَنبلُ عدوان : أَحذقُهم بعمل النبلِ ؛ قال ابن بري : والذي في شعره مكان إِما ترى : فنَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خشَّاءَ ، * إِذا مُشَّ دَبْرُه لكَعا لأَن إِما ليس له جواب في هذا البيت ولا فيما بعده ؛ قال : وإِنما ذكر الشاعر إِما في بيت يلي هذا وهو : إِمَّا تَرى قَوسَه فنابِيَةُ الأَرْزِ * هَتُوفٌ ، بِحالها ضَلَعا وقوله فنابية ، الفاء جواب إِما ، ونابية خبر مبتدأ أَي هي ما نبا من الأَرْزِ وارتفع . وهتوفُ : ذات صوت . وقوله لكَعا بمعنى لسع . وخُشْ : الطيبُ ، بالفارسية ، عرَّبَتْه العرب . وقالوا في المرأَة خَشَّة كأَنَّ هذا اسم لها ؛ قال ابن سيده : أَنشدني بعض من لقيته لمطيع بن إِياس يهجو حماداً الراوية : نَحِّ السَوْءةَ السَّوْآءَ * يا حَمَّادُ ، عن خُشّه ( 1 ) عن التُّفَّاحةِ الصَّفْراءِ ، * والأُتْرُجّةِ الهَشّة وخُشَاخِشٌ ( 2 ) : رمل بالدَّهْناءِ ؛ قال جرير : أَوْقَدْتَ نارَك واسْتَضَأْتَ بحزنَةٍ ، * ومن الشُّهودِ خُشَاخِشٌ والأَجْرَعُ خفش : الخفَشُ : ضعف في البصر وضيق في العين ، وقيل : صغرٌ في العين خلقةً ، وقيل : هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قُرْحٍ ، خَفِش خَفَشاً ، فهو خَفِشٌ وأَخْفَشُ . وفي حديث عائشة : كأَنهم مِعْزَى مَطِيرة في خَفْشِ ؛ قال الخطابي ؛ إِنما هو الخَفَشُ مصدر خَفِشَت عينه خَفَشاً إِذا قَلَّ بصرها ، وهو فساد في العين يضعف منه نورُها وتَغْمَصُ دائماً من غير وجع ، يعني أَنهم في عمًى وحَيرة أَو في ظلمة ليل ، فضُرِبت المِعْزة مثلاً لأَنها من أَضعف الغنم في المطرِ والبرد . وفي حديث ولد المُلاعَنة : إِن جاءت به أُمه أَخْفَشَ العينين ؛ قال بعضهم : هو الذي يُغَمّضُ إِذا نظر ؛ وقول رؤبة : وكنتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيش يريد بالضَّعْف في أَمري . يقال : خفِشَ في أَمره إِذا ضعف ؛ وبه سمي الخُفاشُ لضعْف بصره بالنهار . وقال أَبو زيد : رجل خفِشٌ إِذا كان في عينيه غَمَصٌ

--> ( 1 ) قوله [ عن خشه ] هكذا ضبط في الأَصل بضم الخاء في البيت وبالفتح فيما قبله . ( 2 ) قوله [ وخشاخش ] قال متن القاموس بالضم ونقل شارحه عن الصاغاني الفتح .