ابن منظور

287

لسان العرب

الحُزْنُ العَينَ : أَخرَج كلَّ ما فيها من الدمْع ؛ أَنشد ابن دُريد : يا مَنْ لِعَينٍ ثَرَّةِ المَدامِع ، * يَحْفِشُها الوَجْدُ بماءِ هامِع ثم فسره فقال : يحفِشها يَسْتخرج كلَّ ما فيها . وحفَشَ لك الوُدَّ : أَخرَجَ لك كلّ ما عنده . وحفَشَ المطرُ الأَرْضَ : أَظْهر نَباتَها . والحَفُوش : المُتَحَفِّي ، وقيل : المُبالِغ في التحَفِّي والوُدِّ ، وخصَّ بعضُهم به النِّساءَ إِذا بالَغْنَ في وُدِّ البُعُولَةِ والتحفّي بهم ؛ قال : بَعْدَ احْتِضانِ الحَفْوةِ الحَفُوشِ ويقال : حَفَشَت المرأَة لزَوْجِها الوُدَّ إِذا اجْتَهَدت فيه . وتَحَفَّشَت المرأَةُ على زَوْجِها إِذا أَقامت عليه ولَزِمَتْه وأَكَبَّت عليه . والفرسُ يَحْفِشُ أَي يأْتي بِجَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ . وحَفَش الفَرَسُ الجَرْيَ يَحْفِشُه : أَعْقَبَ جَرْياً بعد جَرْيٍ فلم يَزْدَدْ إِلَّا جَوْدة ؛ قال الكميت يصف غيثاً : بِكُلِّ مُلِثٍّ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَدْقُه ، * كأَنَّ التِّجارَ استَبْضَعَتْه الطيالِسا ويَحفِش : يَسِيل ، ويُقال : يَقْشِر ؛ يقول : اخْضَرَّ ونَضَرَ فشبَّهَه بالطَّيالِسة . والحَفْش : الضّرّ . والحِفْش : الشيء البالي . ابن شميل : الحَفَشُ أَن تأْخُذَ الدَّبَرة في مُقَدَّم السَّنام فتأْكُلَه حتى يَذْهَبَ مُقَدَّمُه من أَسْفلِه إِلى أَعلاه فيَبْقى مُؤَخَّرُه مما يَلي عَجُزَه صَحيحاً قائماً ، ويذهب مُقَدَّمُه مما يَلي غارِبَه . يقال : قد حَفِشَ سَنامُ البعير ، وبَعيرٌ حَفِشُ السَّنام وجمل أَحْفَش وناقة حَفْشاء وحَفِشة . والحِفْشُ : الدُّرْج يكون فيه البَخُور ، وهو أَيضاً الصغِيرُ من بُيُوت الأَعْراب ، وقيل : الحِفْش والحَفْش والحَفَش البيت الذَّلِيل القريبُ السَّمْكِ من الأَرْض ، سُمِّيَ به لضِيقه ، وجمعه أَحْفاش وحِفَاش . والتحَفُّشُ : الانضمام والاجتماع ؛ ومنه حديث المعتدَّة : دخَلَتْ حِفْشاً ولَبِسَت شَرَّ ثِيابها . وحَفَّشَ الرجُلُ : أَقام في الحِفَش ؛ قال رؤبة : وكُنْتُ لا أُوبَنُ بالتَّحْفِيش وتَحَفَّشت المرأَة على زَوْجها أَو ولَدِها : أَقامت ، وفي بَيْتها إِذا لَزِمَتْه فَلَم تَبْرَحْه . والحِفْش : وِعَاءٌ المَغازِل . الليث : الحِفْش ما كان من أَسْقاطِ الأَواني الَّتي تكُون أَوعِيَةً في البَيْت للطِّيب ونحوه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بعَث رجُلاً من أَصحابه ساعياً فقَدِم بمال وقال : أَمَّا كذا وكذا فهو من الصدَقات ، وأَما كذا وكذا فإِنه مما أُهْدِي لي ، فقال النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : هلَّا جَلَس في حِفْش أُمّه فيَنْظر هل يهدى له ؟ قال أَبو عبيد : شبَّه بَيت أُمِّه في صِغَرِه بالدُّرْج ، وذكر ابن الأَثير أَن الذي وجّهَه ساعياً على الزكاة هو ابن اللُّتْبِيَّة . والحِفْش : هو البيت الصغير . ويقال : معنى قوله هلَّا قَعد في حِفْش أُمه أَي عند حِفْش أُمه . وحَفَشُوا عليك يَحْفِشُون حَفْشاً : اجتمعوا . وقال شجاع الأَعرابي : حَفَزُوا علينا الخيلَ والركابَ وحَفَشُوها إِذا صَبُّوها عليهم . ويقال : هم يَحْفِشُون عليك أَي يجتمعون ويتأَلفون . والحِفْش : الهَنُ . حكش : ابن سيده : الحَكْشُ الظُّلْم . ورجل حاكِشٌ : ظالم ، أُراه على النسب . وحَوْكَشٌ : اسم . الأَزهري : رجل حَكِشٌ مثل قولهم حَكَر ، وهو اللَّجُوج . والحَكِشُ والعَكِش : الذي فيه التواء على خَصْمه .