ابن منظور

276

لسان العرب

جَمِيش لأَنه لا نبات فيه كأَنه حَلِيق . وسنة جَمُوش : تُحْرِقُ النبات . غيرُه : سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النبت ؛ قال رؤبة : أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ أَبو عمرو : الجِماشُ ما يُجْعَل تحت الطَّيِّ والجال في القَلِيب إِذا طُوِيت بالحجارة ، وقد جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ . وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا يحلّ لأَحدكم من مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه ، فقال عمرو ابن يثربيّ : يا رسول اللَّه ، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً ؟ فقال : إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وزناداً بِخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها ؛ يقال : إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءٌ واسعةٌ لا نبات لها فيكون الإِنسانُ بها أَشدَّ حاجةً إِلى ما يُؤكل ، فقال : إِنْ لقِيتَها في هذا الموضع على هذه الحال فلا تَهِجْها ، وإِنما خَصَّ خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سلكه طالَ عليه وفَني زادُه واحتاج إِلى مال أَخيه المسلم ، ومعناه إِن عَرَضَت لك هذه الحالة فلا تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه ولا سبَب ، وإِن كان ذلك سهلاً ، وهو معنى قوله تحمل شفرة وزناداً أَي معها آلة الذبح وآلة الشيِّ ، وهو مثل قولهم : حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها ، وقيل : خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش أَي خُلِق . جنش : جَنَشَتْ نَفْسي : ارتفَعَت من الخوف ؛ قال : إِذا النفوس جَنَشَت عِنْد اللَّحا ابن الأَعرابي : الجَنْش نزْحُ البئر . أَبو الفرج السُّلَمي : جَنَش القومُ القومَ وجمَشُوا لهم أَي أَقبَلوا إِليهم ؛ وأَنشد : أَقول لعبّاس ، وقد جَنَشَت لنا * حُيَيٌ ، وأَفْلَتْنا فُوَيتَ الأَظافر أَي فاتَ عن أَظفارنا . وفي النوادر : الجَنْش الغِلظ ؛ وقال : يَوْماً مُؤَامَرات يوماً للجَنَش قال الأَزهري : وهو عِيدٌ لهم ، قال : ويقال جَنَش فلانٌ إِليّ وجأَش وتَحَوَّرَ وهاشَ وأَرَزَ بمعنى واحد . جهش : جَهِش ( 1 ) وجَهَش للبُكاء يجهَش جهْشاً وأَجْهَش ، كلاهما ، استعدَّ له واسْتَعْبَرَ ، والمُجْهِش الباكي نفْسُه . وجهَشت إِليه نفسُه جُهوشاً وأَجْهَشتْ ، كلاهما : نَهَضت وفاظَت . وجَهَشت نفسي وأَجْهَشت إِذا نَهَضت إِليك وهَمَّت بالبُكاء . والجهْش : أَن يَفْزَع الإِنشان إِلى غيره وهو مع ذلك كأَنه يريد البكاء كالصبيّ يَفْزَع إِلى أُمه وأَبيه وقد تهيّأَ للبكاء ؛ يقال : جهَش إِليه يجهَش . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان بالحُدَيْبِية فأَصاب أَصحابَه عَطش ، قالوا : فجَهَشنا إِلى رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ؛ وكذلك الإِجْهاش . قال أَبو عبيد : وفيه لغة أُخرى : أَجْهَشت إِجْهاشاً ؛ ومن ذلك قول لبيد : باتَتْ تشكَّى إِليَّ النفْسُ مُجْهِشة ، * وقد حَملْتك سبْعاً بعد سَبْعِينا وقال الأُموي : أَجهَش إِذا تهيَّأَ للبُكاء . وفي حديث المولد قال : فَسابَّني فأَجْهَشْت بالبُكاء ؛ أَراد فخَنَقَني فتَهيأْت للبكاء . وجهَش للشَّوق والحُزْن : تَهيَّأَ . وجهَش إِلى القوم جهْشاً : أَتاهم . والجَهْش : الصوت ؛ عن كراع . والذي رواه أَبو عبيد الجَمْش . جوش : الجَوش : الصَّدْر مثل الجُؤْشوش ، وقيل : الجوش الصدرُ من الإِنسان والليلِ ، ومضى جَوْش من الليل أَي صدْر منه مثل جَرْش ؛ قال رَبيعة بن

--> ( 1 ) قوله [ جهش ] هو كسمع ومنع كما في القاموس .