ابن منظور

25

لسان العرب

كان قَصْداً : لا بَخْسَ فيه ولا شطط . وفي التهذيب : لا بَخْس ولا شُطُوط . وبَخَسَ الميزانً : نَقَصَه . وتَباخَسَ القومُ ، تغابنوا . وروي عن الأَوزاعي في حديث : أَنه يأْتي على الناس زمانٌ يُستحلُّ فيه الربا بالبيع ، والخمرُ بالنبيذ ، والبَخْسُ بالزكاة ؛ أَراد بالبَخْس ما يأْخذه الولاة باسم العُشْر ، يتأَوّلون فيه أَنه الزكاة والصدقات . والبَخْسُ : فَقْءُ العين بالإِصبع وغيرها ، وبَخَسَ عينه يَبْخَسُها بخساً : فقأَها ، لغة في بَخَصَها ، والصاد أَعلى . قال ابن السكيت : يقال بَخَصْتُ عينَه ، بالصاد ، ولا تقل بَخَسْتُها إِنما البَخْسُ نقصانُ الحق . والبَخْسُ : أَرض تُنْبِتُ بغير سَقْي ، والجمع بُخُوسٌ . والبَخْسُ من الزرع : ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنما سقاه ماء السماء ؛ قال أَبو مالك : قال رجل من كندة يقال له العُذافَة وقد رأَيته : قالتْ لُبَيْنَى : اشْتَرْ لنا سَويقَا ، * وهاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا ، واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا * واشْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً لَبِيقا ، واصْبُغْ ثيابي صِبَغاً تَحْقِيقا ، * من جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا بِزَعْفَرَانٍ ، صِبَغاً رَقيقا قال : البَخْسُ الذي يزرع بماء السماء ، تشريقاً أَي صُفِّرَ شيئاً يسيراً . والأَباخِسُ : الأَصابعُ . قال الكُمَيْتُ : جَمَعْتَ نِزَاراً ، وهي شَتَّى شُعُوبُها ، * كما جَمَعَتْ كَفُّ إليها الأَباخِسا وإِنه لشديد الأَباخِسِ ، وهي لحم العَصَب ، وقيل : الأَباخِسُ ما بين الأَصابع وأُصولها . والبَخِيسُ من ذي الخُفِّ : اللحم الداخل في خُفِّه . والبَخِيسُ : نِياطُ القلب . ويقال : بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً أَي نقص ولم يبق إِلا في السُّلامَى والعين ، وهو آخر ما يبقى . وقال الأُموي : إِذا دخل في السُّلامَى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى . بدس : بَدَسَه بِكَلِمَةٍ بَدْساً : رماه بها ؛ عن كراع . برس : البِرْسُ والبُرْسُ : القُطْنُ ؛ قال الشاعر : تَرْمِي اللُّغامَ على هاماتها قَزَعاً ، * كالبُرْسِ طَيَّرَه ضَرْبُ الكَرابِيلِ الكرابيل : جمع كِرْبالٍ ، وهو مِنْدَفُ القطن . والقَزَعُ : المتفرِّق قِطَعاً ، وقيل : البُرْسُ شبيه بالقطن ، وقيل : البرس قُطْنُ البَرْدِيِّ ؛ وأَنشد : كنَدِيفِ البِرْسِ فوقَ الجُماحْ والنِّبْرَاسُ : المصباح ؛ قال ابن سيده ، رحمه اللَّه تعالى : وإِنما قَضَينا بزيادة النون لأَن بعضهم ذهب إِلى أَن اشتقاقه من البُرْسِ الذي هو القطن ، إذ الفتيلة في الأَغلب إِنما تكون من قطن ، وذكره الأَزهري في الرباعي قال : ويقال للسِّنانِ نِبْرَاسٌ ، وجمعه النَّبَارِسُ ؛ قال ابن مقبل : إِذ رَدَّها الخَيْلُ تَعْدُو وهي خافِضَةٌ ، * حَدَّ النَّبَارِسِ مَطْرُوراً نَواحِيها أَي خافضة الرماح . والبِرْسُ : حَذَاقَة الدليل . وبَرَسَ إِذا اشتد على غريمه . وبُرْسَانُ : قبيلة من العرب . والبَرْنَساءُ : الناسُ ، وفيه لغات : بَرْنَسَاءُ ممدود غير مصروف مثل عَقْرباءَ ، وبَرْناساءُ وبَراساءُ . وفي حديث الشعبي : هو أَحل من ماءِ بُرْسٍ ؛ بُرْس : أَجَمَةٌ معروفة بالعراق ، وهي الآن قرية ، واللَّه أَعلم . بربس : أَبو عمرو : البِرْباسُ البئر العَمِيقَةُ .