ابن منظور
24
لسان العرب
حَنَّتْ قَلُوصي إِلى بابوسِها طَرَباً ، * فما حَنِينُكِ أَم ما أَنتِ والذِّكَرُ ؟ ( 1 ) وقد يستعمل في الإِنسان . التهذيب : البابُوسُ الصبي الرضيع في مَهْدِه . وفي حديث جُرَيْجٍ الراهب حين استنطق الرضيعَ في مَهْدِه : مسح رأْس الصبي وقال له : يا بابُوسُ ، مَنْ أَبوك ؟ فقال : فلان الراعي ، قال : فلا أَدري أَهو في الإِنسان أَصل أَم استعارة . قال الأَصمعي : لم نسمع به لغير الإِنسان إِلا في شعر ابن أَحمر ، والكلمة غير مهموزة وقد جاءت في غير وضع ، وقيل : هو اسم للرضيع من أَي نوع كان ، واختلف في عربيته . بجس : البَجْسُ : انشقاق في قِرْبة أَو حجر أَو أَرض يَنْبُعُ منه الماءُ ، فإِن لم يَنْبُعْ فليس بانْبِجاسٍ ؛ وأَنشد : وكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسا وبَجَسْتُه أَبْجِسُه وأَبْجُسُه بَجْساً فانْبَجَسَ وبَجَّسْتُه فَتَبَجَّسَ ، وماء بَجِيسٌ : سائل ؛ عن كراع . قال اللَّه تعالى : فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً . والسحابُ يَتَبَجَّسُ بالمطر ، والانْبِجاسُ عامٌّ ، والنُّبُوع للعين خاصة . وبَجَسْتُ الماءَ فانْبَجَسَ أَي فَجَرْتُه فانفجر . وبَجَس الماءُ بنفسه يَبْجُسُ ، يتعدّى ولا يتعدّى ، وسحاب بُجْسٌ . وانْبَجَسَ الماءُ وتَبَجَّسَ أَي تفجر . وفي حديث حذيفة : ما منا رجل إِلا به آمَّةٌ يَبْجُسُها الظُّفُرُ إِلا الرَّجُلَيْن يعني عليّاً وعمر ، رضي اللَّه عنهما . الآمّة : الشجة التي تبلغ أُمَّ الرأْس ، ويَبجُسُها : يَفْجُرُها ، وهو مَثَلٌ ، أَرادَ أَنها نَغِلَة كثيرة الصديد ، فإِن أَراد أَحد أَن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إِلى حديدة يشقها بها ، أَراد ليس منا أَحد إِلا وفيه شيء غير هذين الرجلين . ومنه حديث ابن عباس : أَنه دخل على معاوية وكأَنه قَزَعَةٌ يَتَبَجَّسُ أَي يتفجر . وجاءَنا بثريد يَتَبَجَّسُ أُدْماً . وبَجَّسَ المُخُّ : دخل في السُّلامى والعين فذهب ، وهو آخر ما يبقى ، والمعروف عند أَبي عبيد : بَخَّسَ . وبَجْسَةُ : اسم عين . بحلس : الأَزهري : يقال جاءَ رائقاً عَثَريّاً ، وجاء يَنْفُضُ أَصْدَرَيْه ، وجاءَ يَتَبَحْلَسُ ، وجاءَ مُنْكَراً إِذا جاءَ فارغاً لا شيء معه . بخس : البَخْسُ : النَّقْصُ . بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نقصه ؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ . وفي المثل في الرجل تَحْسَبُه مغفلاً وهو ذو نَكْراءَ : تَحسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ أَو باخِسَةٌ ؛ أَبو العباس : باخِسٌ بمعنى ظالم ، ولا تَبْخَسُوا الناس . لا تظلموهم . والبَخْسُ من الظلم أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه كا يَبْخَسُ الكيالُ مكياله فينقصه . وقوله عز وجل : فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً ؛ أَي لا ينقص من ثواب عمله ، ولا رهقاً أَي ظلماً . وثَمَنٌ بَخْسٌ : دونَ ما يُحَبُّ . وقوله عز وجل : وشَرَوْه بثمن بَخْسٍ ؛ أَي ناقص دون ثمنه . والبَخْسُ : الخَسِيسُ الذي بَخَس به البائعُ . قال الزجاج : بَخْس أَي ظُلْم لأَن الإِنسان الموجود لا يحل بيعه . قال : وقيل بَخْسٌ ناقص ، وأَكثر التفسير على أَن بَخْساً ظلم ، وجاءَ في التفسير أَنه بيع بعشرين درهماً ، وقيل باثنين وعشرين ، أَخذ كل واحد من إِخوته درهمين ، وقيل بأَربعين درهماً ، ويقال للبيع إِذا
--> ( 1 ) قوله [ طرباً ] الذي في النهاية : جزعاً . والذكر : جمع ذكرة بكسر فسكون ، وهي الذكرى بمعنى التذكر .