ابن منظور

229

لسان العرب

والبكرة نَخِيسٌ . أَبو سعيد : رأَيت غُدْراناً تناخَسُ ، وهو أَن يُفْرِغَ بعضُها في بعض كتناخس الغنم إِذا أَصابها البرد فاستدفأَ بعضها ببعض ، وفي الحديث : أَن قادماً قدم عليه فسأَله عن خِصْبِ البلاد فحدَّثه أَن سحابة وقعت فاخْضَرَّ لها الأَرضُ وفيها غُدُرٌ تناخَسُ أَي يَصُبُّ بعضها في بعض . وأَصل النَّخْسِ الدفع والحركة ، وابن نَخْسَةٍ ، ابن الزانية . التهذيب : ويقال ( 1 ) لابن زَنية ابن نخسة ؛ قال الشماخ : أَنا الجِحاشِيُّ شَمَّاخٌ ، وليس أَبي * لِنَخْسَةٍ لدَعِيٍّ غَيْرٍ مَوْجُودِ ( 2 ) أَي متروك وحده ، ولا يقال من هذا وحده . ونَخَسَ بالرجل : هَيَّجه وأَزعجه ، وكذلك إِذا نَخَسُوا دابَّته وطردوه ؛ وأَنشد : النَّاخِسينَ بِمَرْوانَ بِذِي خَشبٍ ، * والمُقْحِمينَ بعُثمانَ على الدَّارِ أَي نَخَسُوا به من خلفه حتى سَيَّروه من البلاد مطروحاً . والنَّخِيسة : لَبن المَعَز والضَّأْن يخلط بينهما ، وهو أَيضاً لبن الناقة يخلط بلبن الشاة . وفي الحديث : إِذا صب لبن الضأْن على لبن الماعز فهو النَّخِيسة . والنَخِيسَة : الزبدة . ندس : النَّدْسُ : الصوت الخفي . ورجل نَدُسٌ ونَدْسٌ ونَدِسٌ أَي فَهِمٌ سريع السمع فَطِن . وقد نَدِسَ ، بالكسر ، يَنْدَسُ نَدَساً ؛ وقال يعقوب : هو العالم بالأُمور والأَخبار . الليث : النَّدْس السريع الاستماع للصوت الخفي . قال السيرافي : والنَّدُسُ الذي يخالط الناس ويخف عليهم ، قال سيبويه : الجمع نَدُسون ، ولا يُكسَّر لقلة هذا البناء في الأَسماء ولأَنه لم يتمكن فيها للتكسير كَفَعِلٍ ، فلما كان كذلك وسهلت فيه الواو والنون ، تركوا التكسير وجمعوه بالواو والنون . ابن الأَعرابي : تَنَدَّسْتُ الخبر وتَجَسَّسْتُه بمعنى واحد . وتَنَدَّسَ عن الأَخبار ( 3 ) : بحث عنها من حيث لا يعلم به مثل تحدَّست وتنطَّست . والندَس : الفِطْنة والكَيْس . الأَصمعي : الندْس الطعْن ؛ قال جرير : نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنَ بِالقَنَا ، * ومَارَ دَمٌ مِنْ جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ والمُنادَسَةُ : المُطاعَنَةُ . ونَدَسَه نَدْساً : طعنه طعناً خفيفاً ، ورِماحٌ نَوادِسُ ؛ قال الكميت : ونَحْنُ صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارَةً ، * تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا ونَجْرانُ : مدينة بناحية اليمن ؛ يريد أَنهم أَغاروا عليهم عند الصباح ، وتميم بن مر منصوب على الاختصاص لقوله نحن صبحنا ؛ كقول آخر : نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحابُ الجَمَل وكقول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : نَحْنُ مَعاشِرَ الأَنْبِياء لا نَرِثُ ولا نُورَثُ ، ولا يجوز أَن يكون تميم بدلاً من آل نجران لأَن تميماً هي التي غزت آل نجران . وفي حديث أَبي هريرة : أَنه دخل المسجد وهو يَنْدُسُ الأَرضَ بِرِجْلِه أَي يضرب بها . ونَدَسَه بِكَلِمَة . أَصابه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو مَثَلٌ بقولهم نَدَسَه بالرمح . وتَنَدَّسَ ماءُ البئر :

--> ( 1 ) قوله [ ويقال الخ ] القاموس وشرحه : وابن نخسة ، بالكسر ، أَي ابن زنية . وفي التكملة مضبوط بالفتح . ( 2 ) قوله [ لنخسة ] كذا بالأَصل وأَنشده شارح القاموس والأَساس بنخسة . ( 3 ) قوله [ وتندس عن الأَخبار الخ ] عبارة الجوهري نقلاً عن أَبي زيد : تندست الأَخبار وعن الأَخبار إِذا تخبرت عنها من حيث الخ .